عِندَ اللَّهِ ، يُقَدِّمُ فيها ما يَشاءُ ويَمحو ما يَشاءُ ، ويُثبِتُ مِنها ما يَشاءُ ، لَم يُطلِع عَلى ذلِكَ أحَداً - يَعنِي المَوقوفَةَ - فَأَمّا ما جاءَت بِهِ الرُّسُلُ فَهِيَ كائِنَةٌ ، لا يُكَذِّبُ نَفسَهُ ولا نَبِيَّهُ ولا مَلائِكَتَهُ . « 1 »
5835 . عنه عليه السلام - في قَولِ اللَّهِ تَعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
« 2 » - : إنَّ عِندَ اللَّهِ كُتُباً مَوقوتَةً « 3 » يُقَدِّمُ مِنها ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ ، فَإِذا كانَ لَيلَةُ القَدرِ ، أنزَلَ اللَّهُ فيها كُلَّ شَيءٍ يَكونُ إلى لَيلَةٍ مِثلِها ، فَذلِكَ قَولُهُ :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
إذا أنزَلَهُ وكَتَبَهُ كُتّابُ السَّماواتِ وهُوَ الَّذي لا يُؤَخِّرُهُ . « 4 »
5836 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عز وجل أخبَرَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله بِما كانَ مُنذُ كانَتِ الدُّنيا ، وبِما يَكونُ إلَى انقِضاءِ الدُّنيا ، وأخبَرَهُ بِالمَحتومِ مِن ذلِكَ ، وَاستَثنى عَلَيهِ فيما سِواهُ . « 5 »
5837 . الغيبة عن عبد اللَّه بن سنان : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام - وذَكَرَ البَداءَ للَّهِ - فَقالَ : فَما أخرَجَ اللَّهُ إلَى المَلائِكَةِ ، وأخرَجَهُ المَلائِكَةُ إلَى الرُّسُلِ ، فَأَخرَجَهُ الرُّسُلُ إلَى الآدَمِيّينَ ، فَلَيسَ فيهِ بَداءٌ وإنَّ مِنَ المَحتومِ أنَّ ابني هذا هُوَ القائِمُ « 6 » . « 7 »
راجع : ص 89 ( القضاء والقدر المحتومان والموقوفان ) .
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 217 ح 65 عن الفضيل ، بحار الأنوار : ج 4 ص 119 ح 58 .
( 2 ) . المنافقون : 11 .
( 3 ) . في المصدر : « مرقومة » ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .
( 4 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 371 عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 4 ص 102 ح 13 .
( 5 ) . الكافي : ج 1 ص 148 ح 14 ، نور الثقلين : ج 2 ص 517 ح 183 .
( 6 ) . أي هو القائم بعده فيموضع الإمامة والاستحقاق لها دون القيام بالسيف ( الغيبة للطوسي : ص 53 ) .
( 7 ) . الغيبة للطوسي : ص 52 ح 42 .