فيها . فالشخص الّذي يعتقد بشيء ليست له حقيقة ، فإنّه في الواقع لم يراع موضعه الحقيقي من الناحية العقيدية ، ونظراً إلى أنّ العقيدة هي أساس العمل ، فإنّ هذا الظلم هو أخطر أنواع الظلم ، لذلك فإنّ القرآن الكريم يعتبر الشرك ظلماً عظيماً :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
. « 1 »
2 . الظلم الفردي
الظلم الفردي هو عدم رعاية المواضع الحقيقية للُامور فيما يتعلّق بحقوق الشخص نفسه ، فالشخص الّذي يرتكب ما يسبّب الضرر لجسمه أو روحه ، فإنّه يخالف في الحقيقة قانون نظام الخلق فيما يتعلّق بنفسه ويتجاوز حقوقه الفطرية والطبيعية ويظلم نفسه .
وقد جاء في قصّة آدم وحواء أنّهما عندما تناولا من الشجرة الّتي نُهيا عنها والتفتا إلى أنّ ذلك كان في ضررهما ، قالا طالبين العذر والتوبة من اللَّه تعالى :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
. « 2 »
3 . الظلم الاجتماعي
الظلم الاجتماعي هو عدم رعاية الموضع الحقيقي لحقوق الناس ومخالفة القوانين الّتي تؤدّي إلى تأمين الحاجات الحقيقية للمجتمع ، فالشخص الّذي يعتدي على حقّ شخصٍ آخر ، فإنّه يكون بذلك قد أهمل موضعه الحقيقي ، وخالف قانون نظام المجتمع ، لذلك فإنّه يكون قد ارتكب ظلماً اجتماعياً :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
. « 3 »
فيجب إعطاء مال اليتيم إلى اليتيم نفسه ، فإن أعطي إلى شخصٍ آخر بغير حقّ ، فإنّه لا
هامش
( 1 ) . لقمان : 13 .
( 2 ) . الأعراف : 23 .
( 3 ) . النساء : 10 .