العَدلُ يَضَعُ الامورَ مَواضِعَها . « 1 »
وعندما تستقرّ الأمور في كلّ مجال في موضعها الخاصّ بها ، يظهر الاستواء والاعتدال ويزول الاعوجاج والانحراف ، لذلك فقد فسّر أهل اللغة « العدل » ب « الاستواء » ، وهكذا تعود سائر معاني العدل إلى هذا المعنى الشامل أيضاً .
ثالثاً : الظلم والعدل في الكتاب والسنّة
تُظهر الدراسات أنّ الكتاب والسنّة استعملا كلمتي « الظلم » و « العدل » بمعنيهما الشاملين ، وبتعبير أوضح فإنّ لكلّ ظاهرة في نظام الخلق موضعاً وحدّاً وقانوناً خاصّاً ، فإن استقرّت في موضعها الخاصّ بها فهو عدل ، وإن لم تستقرّ في ذلك الموضع تحقّق الظلم ، لذلك جاء في الحديث النبويّ :
بِالعَدلِ قامَت السَّماواتُ وَالأَرضُ . « 2 »
كما روي عن الإمام عليّ عليه السلام :
العَدلُ أَساسٌ بِهِ قَوامُ العالَمِ . « 3 »
على هذا يمكن القول إنّ العدل هو رعاية قانون نظام الوجود ، والظلم هو مخالفة هذا القانون .
رابعاً : أنواع الظلم في القرآن
استُعمل الظلم في القرآن الكريم بمعنى الظلم العقيدي أحياناً ، وبمعنى الظلم الفردي تارةً ، والظلم الاجتماعي تارةً أخرى .
1 . الظلم العقيدي
يعني الظلم العقيدي عدم رعاية مواضع الأمور في العقيدة ومخالفة قانون الوجود
هامش
( 1 ) . راجع : ص 56 ح 5719 .
( 2 ) . راجع : ص 27 ح 5616 .
( 3 ) . راجع : ص 28 ح 5617 .