تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
رِضاً وسَخَطٌ ؟ فَقالَ : نَعَم ، ولَيسَ ذلِكَ عَلى ما يوجَدُ مِن المَخلوقينَ ، وذلِكَ أَنَّ الرِّضا وَالغَضَبَ دِخالٌ يَدخُلُ عَلَيهِ ، فَيَنقُلُهُ مِن حالٍ إِلى حالِ ، مُعتَمَلٌ ، مُرَكَّبٌ ، لِلأَشياءِ فيهِ مَدخَلٌ وخالِقُنا لا مَدخَلَ لِلأَشياءِ فيهِ ، واحِدٌ ، أَحَدِيُّ الذَّاتِ ، وأَحَدَيُّ المَعنى ، فَرِضاهُ ثَوابُهُ ، وسَخَطُهُ عِقابُهُ ، مِن غَيرِ شَيءٍ يَتَداخَلُهُ فَيُهيجُهُ ويَنقُلُهُ مِن حالٍ إِلى حالٍ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ صِفَةُ المَخلوقينَ العاجِزينَ المُحتاجينَ ، وهُوَ تَبارَكَ وتَعالى القَوِيُّ العَزيزُ الَّذي لا حاجَةَ بِهِ إِلى شَيءٍ مِمّا خَلَقَ ، وخَلقُهُ جَميعاً مُحتاجونَ إِلَيهِ ، إِنَّما خَلَقَ الأَشياءَ مِن غَيرِ حاجَةٍ ولا سَبَبٍ اختِراعاً وَابتِداعاً . « 1 » 5542 . التوحيد عن محمّد بن عمارة : سَأَلتُ الصّادِقَ جَعفَرَ بنَ مُحَمّدٍ عليهما السلام ؛ فَقُلتُ لَهُ : يَا ابنَ رَسولِ اللَّهِ أَخبِرني عَنِ اللَّهِ عز وجل هَل لَهُ رِضاً وسَخَطٌ ؟ فَقالَ : نَعَم ، ولَيسَ ذلِكَ عَلى ما يوجَدُ مِنَ المَخلوقينَ ، ولكِن غَضَبُ اللَّهِ عِقابُهُ ، ورِضاهُ ثَوابُهُ . « 2 » 5543 . الإمام الرضا عليه السلام - لَمّا سُئِلَ عَن قَولِ اللَّه عز وجل :
« نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ »
« 3 » - : إِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - لا يَنسى ولا يَسهو ، وإِنَّما يَنسى ويَسهُو المَخلوقُ المُحدَث ، أَلا تَسمَعُهُ عز وجل يَقولُ :
« وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا »
« 4 » وإِنَّما يُجازي مَن نَسيَهُ ونَسِيَ لِقاءَ يَومِهِ بِأَن يُنسِيَهُم أَنفُسَهُم ، كَما قالَ عز وجل :
« وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 169 ح 3 ، معاني الأخبار : ص 20 ح 3 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 66 ح 7 وراجع الكافي : ج 1 ص 110 ح 6 . ( 2 ) . التوحيد : ص 170 ح 4 ، الأما لي للصدوق : ص 353 ح 429 ، روضة الواعظين : ص 44 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 63 ح 3 . ( 3 ) . التوبة : 67 . ( 4 ) . مريم : 64 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 340 | محمد الريشهري