تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وحكى الكعبي عَن بعضهم : أَنّه كان يجوّز الرؤية في دار الدنيا وأَن يزور ويزورهم . وحُكي عَن داوود الجواري أَنّه قالَ : اعفوني عَن الفرج واللحية واسألوني عمّا وراء ذلِكَ . وقالَ : إِنّ معبوده جسم ولحم ودم ، وله جوارح وأَعضاء من يد ورجل ورأَس ولسان وعينين وأُذنين ، ومع ذلِكَ جسم لا كالأَجسام ، ولحم لا كاللحوم ، ودم لا كالدماء ، وكذلِكَ سائر الصفات وهو لا يشبه شيئاً من المخلوقات ولا يشبهه شيء . وحُكي عنه أَنّه قالَ : هو أَجوف من أَعلاه إِلى صدره ، مصمت ما سوى ذلِكَ ، وأَنّ له وفرة سوداء ، وله شعرٌ قَطَط . « 1 » وأَمّا ما ورد في التنزيل من الاستواء والوجه واليدين والجنب والمجيء والإتيان والفوقيّة وغير ذلِكَ فأجروها على ظواهرها . أَعني ما يفهم عند الإطلاق على الأَجسام . « 2 » والأَشعري أَيضاً ينسب إِلى اللَّه صفات مخلوقاته وأنّ له رجلًا ويداً وعيناً ، ولكنّه يضيف إِليها قيد « بلا كيف » . « 3 » وفي مقابل هذه الأَقوال يعتقد الإماميّة أَنّ اللَّه لا يشبه مخلوقاته في أَيّ صفة من الصفات . وعلى هذا الأَساس فإنّهم يتعاملون مع الآيات والأَحاديث التي يستفاد من ظاهرها التشبيه ، بالرجوع إِلى أَساليب البيان في اللغة العربيّة ، وإِلى أَحاديث أَهل
هامش
( 1 ) . القَطَط : الشديد الجعودة ، وقيل : الحَسَن الجعودة ( النهاية : ج 4 ص 81 ) . ( 2 ) . الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 105 . ( 3 ) . الإبانة للأشعري : ص 18 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 343 | محمد الريشهري