الفصل السادس والأربعون : الغائب
الغائب لغةً
« الغائب » اسم فاعل من مادّة « غيب » وهو يدلّ على « تستّر الشيء عن العيون » « 1 » ، ويُستعمل في « بَعُدَ » ، و « سافر » ، و « دُفن » ، ونظائرها « 2 » ، والسبب في هذه الاستعمالات هو أَنّ الإنسان إِذا بَعُدَ ، أَو سافر أَو دُفن في القبر ، تستّر عن العيون ، لذلك لا يدلّ الغائب على موجود إِلّا إِذا خفي عن العيون والحواس .
الغائب في القرآن والحديث
لم ينسب القرآن الكريم صفة « الغائب » إِلى اللَّه ، حتّى نفت آية كَون اللَّه تعالى غائباً « 3 » ، أَمّا الأَحاديث فقد أَطلقت هذه الصفة على اللَّه ، إِذ جاء فيها على سبيل المثال : « الغائِب عَنِ الحَواسِّ . . . الغائِب عَن دَركِ الأَبصارِ ولَمسِ الحَواسِّ » « 4 » ، و « الغائِب الَّذي
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 4 ص 403 .
( 2 ) . راجع : المصباح المنير : ص 457 ؛ لسان العرب : ج 1 ص 654 .
( 3 ) . الأعراف : 7 .
( 4 ) . راجع : ص 17 ح 4956 .