46 / 1 مَعنى غَيبَتِهِ
4956 . الإمام الباقر عليه السلام - في قَولِ اللَّهِ عز وجل :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
- : « هُوَ » اسمٌ مُكَنَّى مُشارٌ إِلى غائِبٍ ، فَالهاءُ تَنبيهٌ عَلى مَعنَى ثابِتٍ ، وَالواوُ إِشارَةٌ إِلَى الغائِبِ عَنِ الحَواسِّ ، كَما أَنَّ قَولَكَ : « هذا » إِشارَةٌ إِلَى الشّاهِدِ عِندَ الحَواسِّ ، وذلِكَ أَنَّ الكُفّارَ نَبَّهوا عَن آلِهَتِهِم بِحَرفِ إِشارَةِ الشّاهِدِ المُدرَكِ ، فَقالوا : هذِهِ آلِهَتُنَا المَحسوسَةُ المُدرَكَةُ بِالأَبصارِ ، فَأَشِر أَنتَ يا مُحَمَّدُ إِلى إِلهِكَ الَّذي تَدعو إِلَيهِ حَتّى نَراهُ ونُدرِكَهُ ولا نَألَهَ فيهِ . فَأَنزَلَ اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
فَالهاءُ تَثبيتٌ لِلثّابِتِ ، وَالواوُ إِشارَةٌ إِلَى الغائِبِ عَن دَركِ الأَبصارِ ولَمسِ الحَواسِّ . « 1 »
4957 . الإمام زين العابدين عليه السلام - لِجابِرٍ - : يا جابِرُ أَوَ تَدري مَا المَعرِفَةُ ؟ المَعرِفَةُ إِثباتُ التَّوحيدِ أَوَّلًا ، ثُمَّ مَعرِفَةُ المَعاني ثانِياً . . . أَمّا إِثباتُ التَّوحيدِ : مَعرِفَةُ اللَّهِ القَديمِ الغائِبِ الَّذي لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، وهُوَ غَيبٌ باطِنٌ سَتُدرِكُهُ ، كَما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ . . . . « 2 »
46 / 2 الغائِبُ الشَّاهِدُ
4958 . الإمام الصادق عليه السلام : اللَّهُمَّ . . . أَنتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنتَ ، الغائِبُ الشّاهِدُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 88 ح 1 عن وهب بن وهب القرشي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 3 ص 221 ح 12 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 26 ص 13 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 583 ح 18 عن عمرو بن أبي المقدام .