تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
تعالى معنى سلطانه وقهره وغلبته على المخلوقات تارة ، ومعنى ظهوره على القوى المدركة للإنسان عن طريق الآثار وعلامات التدبير تارة أُخرى ، حيث ينطبق هذان المعنيان على مفهوم القوّة والبروز المذكورين في اللّغة لكلمة « ظهر » . أَمّا صفة البطون للَّه ، فقسم من الأَحاديث ، يقول إِنّها تعني علم اللَّه ببواطن الأُمور ، وقسم منها فسّرها بعجز الفكر البشريّ عن الإحاطة بالذات الإلهيّة . إنّ السؤال الذي يمكن أَن يُثار حول هاتين الصفتين وكيف تُطلَق هاتان الصفتان المتضادتان على اللَّه في آنٍ واحدٍ ؟ يقول أَمير المؤمنين عليّ عليه السلام في الجواب عن هذا السؤال ما مضمونه أَنّ حيثيّة الظهور هي غير حيثيّة البطون ، وأَنّ اللَّه سبحانه ظاهر على العقول من حيث أَفعاله ، لكنّه باطن عنها من حيث ذاته ، ولا يتيسّر للإنسان بقواه المدركة أَن يُحيط بالذات الإلهيّة . لقد أَشار بعض الأَحاديث إِلى المعاني الخاطئة لصفتي الظهور والبطون أَيضاً ، فمثلًا ظهور اللَّه ليس بمعنى إِمكان رؤيته الحسّيّة ، كما إِنّه لا يحاذي شيئاً ، وبطون اللَّه ليس بمعنى اللطافة والدخول في شيء والاختفاء فيه .

39 / 1 صِفَةُ ظُهورِهِ وبُطونِهِ

4820 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هُوَ الظّاهِرُ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ ، وهُوَ الباطِنُ دونَ كُلِّ شَيءٍ ، وهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ . « 1 »
هامش
( 1 ) . العظمة : ص 55 ح 117 عن ابن عمر وأبي سعيد وراجع الفردوس : ج 5 ص 525 ح 8973 وكنز العمّال : ج 1 ص 237 ح 1188 .