تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

كلام حول معنى « التعمّق » في معرفة اللّه

وَهِمَ عددٌ من كبار أُولي العرفان في تفسير الحديث الذي نقله المرحوم الكليني رحمه اللهعن الإمام زين العابدين عليه السلام حول « التعمّق » غافلين عن معناه في اللغة والأَحاديث المأثورة ، فقد فسّروا كلامه عليه السلام : « إِنَّ اللّهَ عز وجل عَلِمَ أَنَّهُ يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ أَقوامٌ مُتَعَمِّقونَ ، فَأَنزَلَ اللّهُ تَعالى
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
وَالآياتِ مِن سورَةِ الحَديدِ إِلى قَولِهِ :
« وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
، فَمَن رامَ وَراءَ ذلِكَ فَقَد هَلَكَ » « 1 » . بأنّه لمّا كان اللّه تعالى يعلم بأنّ أُناسا سوف يأتون في آخر الزمان يستقصون ويتمعّنون ، أَنزل سورة التوحيد والآيات الأُولى من سورة الحديد ، وبهذا البيان استخرجوا مدح أَهل العرفان في آخر الزمان وطبّقوا الحديث المذكور على ما فهموهُ من التوحيد ، بيد أَنّ مراجعةً للمصادر الأَصيلة في اللغة والحديث التي وردت فيها كلمة « التعمّق » ، والتدقيق في ذيل كلامه عليه السلام يجعلان الباحث يوقن بأنّ فهمهم للحديث المذكور غير سديد قطعا ، وتوضيح ذلك
هامش
( 1 ) راجع : ص 327 ح 3846 .