تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
لِلفَرقِ بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ الَّذينَ تُدرِكُهُم حاسَّةُ الأَبصارِ مِنهُم ومِن غَيرِهِم ، ثُمَّ هُوَ أَجَلُّ مِن أَن يُدرِكَهُ بَصَرٌ ، أَو يُحيطَ بِهِ وَهمٌ ، أَو يَضبُطَهُ عَقلٌ . « 1 » 3780 . الكافي عن أحمد بن إسحاق : كَتَبتُ إِلى أَبِي الحَسَنِ الثّالِثِ عليه السلام أَسأَلُهُ عَنِ الرُّؤيَةِ ومَا اختَلَفَ فيهِ النّاسُ ، فَكَتَبَ : لا تَجوزُ الرُّؤيَةُ ما لَم يَكُن بَينَ الرّائي وَالمَرئِيِّ هَواءٌ يَنفُذُهُ البَصَرُ ، فَإِذَا انقَطَعَ الهَواءُ « 2 » عَنِ الرّائي وَالمَرئِيِّ لَم تَصِحَّ الرُّؤيَةُ وكانَ في ذلِكَ الاشتِباهُ ؛ لِأَنَّ الرّائِيَ مَتى ساوَى المَرئِيَّ فِي السَّبَبِ الموجِبِ بَينَهُما فِي الرُّؤيَةِ وَجَبَ الاشتباهُ وكانَ ذلِكَ التَّشبيهُ ؛ لِأَنَّ الأَسبابَ لابُدَّ مِن اتِّصالِها بِالمُسَبَّباتِ . « 3 » 3781 . الكافي عن محمّد بن عبيد : كَتَبتُ إِلى أَبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام أَسأَلُهُ عَنِ الرُّؤيَةِ وما تَرويهِ العامَّةُ وَالخاصَّةُ وسَأَلتُهُ أَن يَشرَحَ لي ذلِكَ ، فَكَتَبَ بِخَطِّهِ : اتَّفَقَ الجَميعُ لا تَمانُعَ بَينَهُم أَنَّ المَعرِفَةَ مِن جِهَةِ الرُّؤيَةِ ضَرورَةٌ ، فَإِذا جازَ أَن يُرَى اللّهُ بِالعَينِ وَقَعَتِ المَعرِفَةُ ضَرورَةً ، ثُمَّ لَم تَخلُ تِلكَ المَعرِفَةُ مِن أَن تَكونَ إِيمانا أَو لَيسَت بِإِيمانٍ ؛ فَإِن كانَت تِلكَ المَعرِفَةُ مِن جِهَةِ الرُّؤيَةِ إِيمانا ، فَالمَعرِفَةُ الَّتي في دارِ الدُّنيا مِن جِهَةِ الاكتِسابِ لَيسَت بِإيِمانٍ ؛ لِأَنَّها ضِدُّهُ ، فَلا يَكونُ فِي الدُّنيا مُؤمِنٌ ؛ لِأَنَّهُم لَم يَرَوُا اللّهَ
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 250 ح 3 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 132 ح 28 ، علل الشرائع : ص 119 ح 1 ، الاحتجاج : ج 2 ص 355 ح 281 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 15 ح 1 . ( 2 ) في التوحيد : « فإذا انقطع الهواء وعُدِمَ الضياءُ بين الرائي والمرئي لم تصحّ الرؤية » . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 97 ح 4 ، التوحيد : ص 109 ح 7 بزيادة « عُدِم الضياء » بعد « انقطع الهواء » وراجع الاحتجاج : ج 2 ص 486 .