تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

كلام في بطلان القول بجواز رؤية اللّه بالبصر

يعتقد أَتباع مدرسة أَهل البيت بامتناع الرؤية الحسّيّة للّه تعالى على أَساس تعاليم الكتاب والسنّة والحكم القطعيّ للعقل والبرهان ، ومِثلهم في هذه العقيدة أَتباع مدرسة المعتزلة من أَهل السنّة ، أمّا الأَشاعرة وطائفة من أَهل الحديث الذين يُدْعَون المشبّهة أَو الحشويّة ، فإنّهم يقولون بإمكان الرؤية الحسّيّة إِلّا أَنّ الحشويّه يقولون : بأنّ اللّه سبحانه وتعالى جسمٌ ، والأَشاعرةعلى ما نقل القاضي الإيجيّ « معتقدون أَنّ اللّه ليس جسما ولا في جهةٍ ، ولذا يستحيل مواجهته وتقليب العين إِليه وأمثال ذلك ، مع ذلك يصحّ أَن ينكشف لعباده انكشاف القمر ليلة البدر ، كما ورد في الأَحاديث » . « 1 » والفرق الآخر بين الأَشاعرة والحشويّة أَنّ الحشويّة يقولون : إِنّ اللّه يُرى في الدنيا والآخرة . « 2 » أَمّا الأَشاعرة فيذهبون إِلى أَنّ اللّه لا يُرى بالعين إِلّا في الآخرة ، ولكن رؤيته لا تستلزم كونه جسما ، ولا تشبيها للخالق بالمخلوق .
هامش
( 1 ) شرح المواقف : ج 8 ص 115 ، 116 . ( 2 ) الملل والنحل للشهرستانيّ : ج 1 ص 150 .