تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
البَرقِ ، فَأَبانَ لَهُ الطَّريقَ وسَلَكَ بِهِ السَّبيلَ ، وتَدافَعَتهُ الأَبوابُ إلى بابِ السَّلامَةِ ، ودارِ الإقامَةِ ، وثَبَتَت رِجلاهُ بِطُمَأنينَةِ بَدَنِهِ في قَرارِ الأَمنِ وَالرّاحَةِ بِما استَعمَلَ قَلبَهُ ، وأَرضى رَبَّهُ » « 1 » . إلهي أَيّها المنّان بالجسيم الرحمن الرحيم بحرمة أَنبيائك وأَوليائك وبحقّ محمّدوأَهل بيته‌صلواتك عليه وعليهم‌أَن تمنّ على ذي القلم الكسير عبدك البائس المتهتّك بالتوفيق للسلوك نحوك ، وتُذيقه حلاوة معرفتك الحقيقيّة ، وتصونه من شديد اللوم الذي تخاطب به عبادك بقولك :
« لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ »
، ولا تفضحه في الدارَين . اللّهمَّ اجعلني من الذين جدّوا في قصدك فلم ينكلوا ، وسلكوا الطريق إليك فلم يعدلوا ، واعتمدوا عليك في الوصول حتّى وصلوا فرويت قلوبهم من محبّتك ، وآنست نفوسهم بمعرفتك فلم يقطعهم عنك قاطع ، ولا منعهم عن بلوغ ما أَمّلوه لديك مانع ، فهم فيما اشتهت أَنفسهم خالدون ولا يحزنهم الفزع الأَكبر وتتلقّاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 220 .