تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ثَلاثَةِ أُصولٍ : الخَوفِ وَالرَّجاءِ وَالحُبِّ ؛ فَالخَوفُ فَرعُ العِلمِ ، وَالرَّجاءُ فَرعُ اليَقينِ ، وَالحُبُّ فَرعُ المَعرِفَةِ « 1 » ؛ فَدَليلُ الخَوفِ الهَرَبُ ، ودَليلُ الرَّجاءِ الطَّلَبُ ، ودَليلُ الحُبِّ إيثارُ المَحبوبِ عَلى ما سِواهُ ؛ فَإذا تَحَقَّقَ العِلمُ فِي الصَّدرِ خافَ ، وإذا صَحَّ الخَوفُ هَرَبَ ، وإذا هَرَبَ نَجا وإذا أَشرَقَ نورُ اليَقينِ فِي القَلبِ شاهَدَ الفَضلَ ، وإذا تَمَكَّنَ مِنهُ رَجا ، وإذا وَجَدَ حَلاوَةَ الرَّجاءِ طَلَبَ ، وإذا وُفِّقَ لِلطَّلَبِ وَجَدَ ، وإذا تَجَلّى ضِياءُ المَعرِفَةِ فِي الفُؤادِ هاجَ ريحُ المَحَبَّةِ ، وإذا هاج ريحُ المَحَبَّةِ استَأنَسَ في ظِلالِ المَحبوبِ ، وآثَرَ المَحبوبَ عَلى ما سِواهُ . « 2 » 3693 . مصباح الشريعة فيما نسب إلى الإمام الصّادق عليه السلام - : العارِفُ شَخصُهُ مَعَ الخَلقِ وقَلبُهُ مَعَ اللّهِ تَعالى ، ولَو سَها قَلبُهُ عَنِ اللّهِ تَعالى طَرفَةَ عَينٍ لَماتَ شَوقا إلَيهِ ، وَالعارِفُ أَمينُ وَدائِعِ اللّهِ تَعالى ، وكَنزُ أَسرارِهِ ، ومَعدِنُ نورِه ، ودَليلُ رَحمَتِهِ عَلى خَلقِهِ ، ومَطِيَّةُ عُلومِهِ ، وميزانُ فَضلِهِ وعَدلِهِ ، وقَد غَنِيَ عَنِ الخَلقِ وَالمُرادِ وَالدُّنيا ؛ فَلا مُؤنِسَ لَهُ سِوَى اللّهِ ، ولا نُطقَ ولا إشارَةَ ولا نَفَسَ إلّا بِاللّهِ تَعالى وللّهِ ومِنَ اللّهِ ومَعَ اللّهِ ، فَهُوَ في رِياضِ قُدسِهِ مُتَرَدِّدٌ ، ومِن لَطائِفِ فَضلِهِ مُتَزَوِّدٌ ، وَالمَعرِفَةُ أَصلٌ فَرعُهُ الإِيمانُ . « 3 »
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 249 في بيان « طرق الوصول إلى أسمى مراتب معرفة اللّه » أنّ المحبّة تعتبر من مبادئ معرفة اللّه وأَسبابها ، وفي هذا الحديث دلالة على أنّ المحبّة من آثار معرفة اللّه سبحانه ، وليس ثمة تعارض بين هذه الأحاديث ؛ إذ يوجد بين المحبّة والمعرفة ارتباط ثُنائي ؛ فبعد معرفة اللّه ، تدخل محبته تعالى في قلب العارف ، وهذه المحبّة بدورها باعث لازدياد المعرفة ( راجع : المحبّة في الكتاب والسنّة : ص 223218 وص 341337 ) . ( 2 ) مصباح الشريعة : ص 8 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 22 ح 22 . ( 3 ) مصباح الشريعة : ص 519 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 14 ح 35 .