3 . تأثير الصِّيام في المعرفة الشهوديّة
القسم الثالث : الأَحاديث التي ترى أنّ الصِّيام سبب في وصول الإنسان إِلى درجة اليقين ، كما جاء في حديث المعراج :
« الصَّومُ يورِثُ الحِكمَةَ ، وَالحِكمَةُ تورِثُ المَعرِفَةَ ، وَالمَعرِفَةُ تورِثُ اليَقينَ » « 1 » .
جدير بالذّكر أنّ اليقين أَعلى مراتب الإيمان ، وهو المعرفة الشهوديّة نفسها .
4 . الحافز الربّانيّ على الأَكل واستنارة القلب
القسم الرابع : الأَحاديث التي توصي بامتلاك دافع ربّانيّ في كلّ عمل ، ومنها الأَكل ، كالذي نُقل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قوله في وصيّته لأَبي ذرّ :
« يا أَبا ذَرٍّ لِيَكُن لَكَ في كُلِّ شَيءٍ نِيَّةٌ صالِحَةٌ ، حَتَّى فِي النَّومِ وَالأَكلِ » « 2 » .
إنّ ثمرة الإخلاص في جميع الأَعمال استنارة البصيرة ، كما رُوي عن الإمام أَميرالمؤمنين عليه السلام أَنّه قال :
« عِندَ تَحَقُّقِ الإِخلاصِ تَستَنيرُ البَصائِرُ » « 3 » .
وهذه الدرجة من الإخلاص إِذا تواصلت أَربعين يوما ، فإنّ القلب يستنير ويظفر بالمعارف الحقيقيّة الأَصيلة حتّى تجري ينابيع الحكمة على لسان صاحبه .
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) توضيح الأفكار 1 : 3938 مقدّمة التحقيق .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ج 2 ص 370 ح 2661 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 82 ح 3 .
( 3 ) غرر الحكم : ح 6211 .