5 / 6 ما ابرِمَ مِن السُّنَنِ
1237 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في وَصِيَّتِهِ لِمُعاذِ بنِ جَبَلٍ لَمّا بَعَثَهُ إلَى اليَمَنِ - : أمِت أمرَ الجاهِلِيَّةِ إلّا ما سَنَّهُ الإِسلامُ ، وأظهِر أمرَ الإِسلامِ كُلَّهُ صَغيرَهُ وكَبيرَهُ . « 1 »
1238 . عنه صلى الله عليه وآله - أيضاً - : أمِت أمرَ الجاهِلِيَّةِ إلّاما حَسُنَ « 2 » . « 3 »
1239 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّ عَبدَ المُطَّلِبِ عليه السلام سَنَّ فِي الجاهِلِيَّةِ خَمسَ سُنَنٍ أجراهَا اللَّهُ عز وجل فِي الإِسلامِ :
حَرَّمَ نِساءَ الآباءِ عَلَى الأَبناءِ ، فَأَنزَلَ اللَّهُ عز وجل :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 4 » ، ووَجَدَ كَنزاً فَأَخرَجَ مِنهُ الخُمسَ وتَصَدَّقَ بِهِ ، فَأَنزَلَ اللَّهُ عز وجل :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . .
« 5 » الآيَةَ ، ولَمّا حَفَرَ بِئرَ زَمزَمَ سَمّاها سِقايَةَ الحاجِّ ، فَأَنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .
« 6 » الآيَةَ ، وسَنَّ فِي القَتلِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ ، فَأَجرَى اللَّهُ عز وجل ذلِكَ فِي الإِسلامِ ، ولَم يَكُن لِلطَّوافِ عَدَدٌ عِندَ قُرَيشٍ فَسَنَّ لَهُم عَبدُ المُطَّلِبِ سَبعَةَ أشواطٍ ، فَأَجرَى اللَّهُ عز وجل ذلِكَ فِي الإِسلامِ . « 7 »
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 25 .
( 2 ) . المجازات النبويّة : ص 188 ح 147 ؛ مختصر تاريخ دمشق : ج 24 ص 371 ح 321 عن عبيد بن صخر ، كنز العمّال : ج 15 ص 871 ح 43464 وفيهما « ما حسّنه الإسلام » .
( 3 ) . قال الشريف الرضيّ رحمه الله بعد ذكره للحديث : هذه استعارة ، والمراد توصيته بأن يحيل أمر الجاهليّة بنقض أحكامها وخفض أعلامها ، حتّى ينسى ذكرها ويعفو أثرها ، فتكون كالميّت الذي نسي ذكره وانقطع خبره .
( 4 ) . النساء : 22 .
( 5 ) . الأنفال : 41 .
( 6 ) . التوبة : 19 .
( 7 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 365 ح 5762 عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، الخصال : ص 312 ح 90 عن أنس بن محمّد عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله ، بحار الأنوار : ج 15 ص 127 ح 67 وراجع عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 212 ح 1 .