مَوضوعَةٌ غَيرَ السَّدانَةِ وَالسِّقايَةِ ، وَالعَمدُ قَوَدٌ وشِبهُ العَمدِ ما قُتِلَ بِالعَصا وَالحَجَرِ وفيهِ مِئَةُ بَعيرٍ ، فَمَنِ ازدادَ فَهُوَ مِنَ الجاهِلِيَّةِ . « 1 »
1230 . الإمام الباقر عليه السلام : صَعِدَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله المِنبَرَ يَومَ فَتحِ مَكَّةَ فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ اللَّهَ قَد أذهَبَ عَنكُم نَخوَةَ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرَها بِآبائِها . ألا إنَّكُم مِن آدَمَ عليه السلام وآدَمُ مِن طينٍ . ألا إنَّ خَيرَ عِبادِ اللَّهِ عَبدٌ اتَّقاهُ ، إنَّ العَرَبِيَّةَ لَيسَت بِأَبٍ والِدٍ ولكِنَّها لِسانٌ ناطِقٌ ، فَمَن قَصُرَ بِهِ عَمَلُهُ لَم يُبلِغهُ حَسَبُهُ . ألا إنَّ كُلَّ دَمٍ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ أو إحنَةٍ - وَالإِحنَةُ : الشَّحناءُ - فَهِيَ تَحتَ قَدَمي هذِهِ إلى يَومِ القِيامَةِ . « 2 »
1231 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ قَد وَضَعَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ شَريفاً ، وشَرَّفَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَضيعاً ، وأعَزَّ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ ذَليلًا ، وأذهَبَ بِالإِسلامِ ما كانَ مِن نَخوَةِ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرِها بِعَشائِرِها وباسِقِ أنسابِها . فَالنّاسُ اليَومَ كُلُّهُم - أبيَضُهُم وأسوَدُهُم ، وقُرَشِيُّهُم وعَرَبِيُّهُم وعَجَمِيُّهُم - مِن آدَمَ ، وإنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ مِن طينٍ ، وإنَّ أحَبَّ النّاسِ إلَى اللَّهِ عز وجل يَومَ القِيامَةِ أطوَعُهُم لَهُ وأتقاهُم . « 3 »
1232 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّما أفاضَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله خِلافَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ كانوا يُفيضونَ بِإِيجافِ « 4 » الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ ، فَأَفاضَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله خِلافَ ذلِكَ بِالسَّكينَةِ وَالوَقارِ وَالدَّعَةِ ، فَأَفِض بِذِكرِ اللَّهِ وَالاستِغفارِ وحَرِّك بِهِ لِسانَكَ ، فَإِذا مَرَرتَ بِوادي مُحَسِّرٍ
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 31 ، بحار الأنوار : ج 76 ص 349 ح 13 .
( 2 ) . الكافي : ج 8 ص 246 ح 342 ، معاني الأخبار : ص 207 ح 1 كلاهما عن حنّان بن سدير عن أبيه ، الزهد للحسين بن سعيد : ص 56 ح 150 عن أبي عبيدة الحذّاء نحوه ، دعائم الإسلام : ج 2 ص 198 ح 729 ، بحار الأنوار : ج 21 ص 137 ح 31 .
( 3 ) . الكافي : ج 5 ص 340 ح 1 عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 22 ص 118 ح 89 .
( 4 ) . الإيجاف : سُرعة السير ، وإيضاع الإبل : حملها على سرعة السير ( النهاية : ج 5 ص 157 وص 196 ) .