قالَ سَديرٌ : فَرُبَّما فَعَلتُ فِي الشَّهرِ أكثَرَ مِن عِشرينَ مَرَّةً . « 1 »
3580 . الكافي عن الحسين بن ثوير : كُنتُ أنَا ويونُسُ بنُ ظَبيانَ وَالمُفَضَّلُ بنُ عُمَرَ وأبو سَلَمَةَ السَّرّاجُ جُلوساً عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام ، وكانَ المُتَكَلِّمُ مِنّا يونُسَ وكانَ أكبَرَنا سِنّاً ، فَقالَ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ . . . إنّي كَثيراً ما أذكُرُ الحُسَينَ عليه السّلام ، فَأَيَّ شَيءٍ أقولُ ؟
فَقالَ : قُل :
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ
، تُعيدُ ذلِكَ ثَلاثاً ! فَإِنَّ السَّلامَ يَصِلُ إلَيهِ مِن قَريبٍ ومِن بَعيدٍ . « 2 »
بيان
قال العلّامة المجلسي قدس سره :
أقول : قال الشهيد رحمه الله في الذكرى : قال ابن زهرة رحمه الله : من زار وهو مقيم في بلده ، قدّم الصلاة ثمّ زار عقيبها .
وقال رحمه الله في الدروس : يستحبّ زيارة النبيّ والأئمّة صلّى اللَّه عليهم كلّ يوم جمعة ولو من البعد ، وإذا كان على مكان عال كان أفضل .
أقول : لا يبعد القول بالتخيير للبعيد بين تقديم الصلاة وتأخيرها ؛ لورود الرواية بهما كما عرفت ، وما ذكره رحمه الله من جواز الزيارة في أيّ مكان تيسّر وإن لم يكن موضعاً عالياً لا يخلو من قوّة ؛ لعمومات بعض ما مرّ من الأخبار ، وإن كان الأفضل والأحوط إيقاعها في سطح عال أو صحراء . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 589 ح 8 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 116 ح 205 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 599 ح 3203 ، كامل الزيارات : ص 481 ح 735 وح 734 نحوه ، المزار الكبير : ص 438 ح 5 وليس فيه « قال : فتزورونه في كلّ جمعة ؟ قلت : لا ، قال : فتزورونه في كلّ شهر ؟ قلت : لا » ، بحار الأنوار : ج 101 ص 366 ح 2 - 5 .
( 2 ) . الكافي : ج 4 ص 575 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 103 ح 180 ، المزار للمفيد : ص 214 ح 1 ، كامل الزيارات : ص 362 ح 618 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 370 ح 14 وراجع : ص 373 ح 16 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 101 ص 370 .