فَقالَ : ألا اعَلِّمُكَ شَيئاً إذا أنتَ فَعَلتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِذلِكَ الزِّيارَةَ ؟ .
فَقُلتُ : بَلى جُعِلتُ فِداكَ !
فَقالَ لي : اغتَسِل في مَنزِلِكَ وَاصعَد إلى سَطحِ دارِكَ ، وأشِر إلَيهِ بِالسَّلامِ ، يُكتَب لَكَ بِذلِكَ الزِّيارَةُ . « 1 »
3579 . الكافي عن سدير : قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام : يا سَديرُ تَزورُ قَبرَ الحُسَينِ عليه السّلام في كُلِّ يَومٍ ؟ قُلتُ :
جُعِلتُ فِداكَ ! لا ، قالَ : فَما أجفاكُم !
قالَ : فَتَزورونَهُ في كُلِّ جُمعَةٍ ؟ قُلتُ : لا .
قالَ : فَتَزورونَهُ في كُلِّ شَهرٍ ؟ قُلتُ : لا .
قالَ : فَتَزورونَهُ في كُلِّ سَنَةٍ ؟ قُلتُ : قَد يَكونُ ذلِكَ .
قالَ : يا سَديرُ ، ما أجفاكُم لِلحُسَينِ عليه السّلام ! أما عَلِمتَ أنَّ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ ألفَي ألفِ مَلَكٍ شُعثٍ غُبرٍ يَبكونَ ويَزورونَ لا يَفتُرونَ ، وما عَلَيكَ يا سَديرُ أن تَزورَ قَبرَ الحُسَينِ عليه السّلام في كُلِّ جُمعَةٍ خَمسَ مَرّاتٍ وفي كُلِّ يَومٍ مَرَّةً ؟
قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! إنَّ بَينَنا وبَينَهُ فَراسِخَ كَثيرَةً .
فَقالَ لي : اصعَد فَوقَ سَطحِكَ ، ثُمَّ تَلتَفِتُ يَمنَةً ويَسرَةً « 2 » ، ثُمَّ تَرفَعُ رَأسَكَ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ انحو « 3 » نَحوَ القَبرِ ، وتَقولُ :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ « 4 »
، تُكتَبُ لَكَ زَورَةٌ ، وَالزَّورَةُ حَجَّةٌ وعُمرَةٌ .
هامش
- ( بحار الأنوار : ج 101 ص 367 ) .
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 482 ح 737 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 367 ح 7 .
( 2 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : لا يبعد أن يكون الالتفات يمنة ويسرة إلى جانب الفوق للتقيّة ؛ لئلّا يطّلععليه أحد ( بحار الأنوار : ج 101 ص 366 ) .
( 3 ) . كذا في المصدر ، والظاهر : « تنحو » كما في التهذيب وغيره .
( 4 ) . في المزار الكبير : « السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يابنَ رَسولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ » .