تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
اللَّهُمَّ إنَّ هذا مَقامٌ إن ربِحَ فيهِ القائِمُ بِأَهلِ ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الفائِزينَ ، وإن خَسِرَ فَهُوَ مِنَ الهالِكينَ ، اللَّهُمَّ إنّي لا أعلَمُ شَيئاً يُقَرِّبُني مِن رِضاكَ في هذَا المَقامِ ، إلَّا التَّوبَةَ مِن مَعاصيكَ وَالاستِغفارَ مِنَ الذُّنوبِ ، وَالتَّوَسُّلَ بِهذَا الإِمامِ الصِّدّيقِ ابنِ رَسولِ اللَّهِ ، وأنَا بِحَيثُ تَنزِلُ الرَّحمَةُ وتُرَفرِفُ المَلائِكَةُ وتَأتيهِ الأَنبِياءُ وتَغشاهُ الأَوصِياءُ ، فَإِن خِفتُ مَعَ كَرَمِكَ ومَعَ هذِهِ الوَسيلَةِ إلَيكَ أن تُعَذِّبَني فَقَد ضَلَّ سَعيي وخَسِرَ عَمَلي ، فَيا حَسرَةَ نَفسي ! وإن تَغفِر لي وتَرحَمني فَأَنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ . ثُمَّ قَبِّلِ الضَّريحَ وقُل : أيُّهَا الإِمامُ الكَريمُ « 1 » وَابنَ الرَّسولِ الكَريمِ ، أتَيتُكَ بِزِيارَةِ العَبدِ لِمَولاهُ ، الرّاجي فَضلَهُ وجَدواهُ ، الآمِلِ قَضاءَ الحَقِّ الَّذي أظهَرَهُ اللَّهُ لَكَ ، وكَيفَ أقضي حَقَّكَ مَعَ عَجزي وصِغَرِ جَدّي وجَلالَةِ أمرِكَ وعَظيمِ قَدرِكَ ، وهَل هِيَ إلَّا المُحافَظَةُ عَلى ذِكرِكَ وَالصَّلاةُ عَلَيكَ مَعَ أبيكَ وجَدِّكَ ، وَالمُتابَعَةُ لَكَ وَالبَراءَةُ مِن أعدائِكَ وَالمُنحَرِفينَ عَنكَ ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَن خالَفَكَ في سِرِّهِ وجَهرِهِ ، ومَن أجلَبَ عَلَيكَ بِخَيلِهِ ورِجلِهِ ، ومَن كَثَّرَ أعداءَكَ بِنَفسِهِ ومالِهِ ، ومَن سَرَّهُ ما ساءَكَ ومَن أرضاهُ ما أسخَطَكَ ، ومَن جَرَّدَ سَيفَهُ لِحَربِكَ ، ومَن شَهَرَ نَفسَهُ في مُعاداتِكَ ، ومَن قامَ فِي المَحافِلِ بِذَمِّكَ ، ومَن خَطَبَ فِي المَجالِسِ بِلَومِكَ سِرّاً وجَهراً . اللَّهُمَّ جَدِّد عَلَيهِمُ اللَّعنَةَ كَما جَدَّدتَ الصَّلاةَ عَلَيهِ ، اللَّهُمَّ لا تَدَع لَهُم دِعامَةً إلّا قَصَمتَها ، « 2 » ولا كَلِمَةً مُجتَمِعَةً إلّافَرَّقتَها ، اللَّهُمَّ أرسِل عَلَيهِم مِنَ الحَقِّ يَداً
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « السَّلامُ عَلَيكَ أيَّها الإمامُ الكَريمُ . . . » . ( 2 ) . القَصْمُ : كسر الشيء وإبانته ( النهاية : ج 4 ص 74 « قصم » ) .