حاصِدَةً تَصرَعُ قائِمَهُم ، وتَهشِمُ سوقَهُم ، وتَجدَعُ مَعاطِسَهُم . « 1 »
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعِترَتِهِ الطّاهِرينَ ، الَّذينَ بِذِكرِهِم يَنجَلِي الظَّلامُ ويَنزِلُ الغَمامُ ، وعَلى أشياعِهِم ومَواليهِم وأنصارِهم ، وَاحشُرني مَعَهُم وتَحتَ لِوائِهِم ، أيُّهَا الإمامُ الكَريمُ ، اذكُرني بِحُرمَةِ جَدِّكَ عِندَ رَبِّكَ ذِكراً يَنصُرُني عَلى مَن يَبغي عَلَيَّ ، ويُعانِدُني فيكَ ويُعاديني مِن أجلِكَ ، وَاشفَع لي إلى رَبِّكَ في إتمامِ النِّعمَةِ لَدَيَّ ، وإسباغِ العافِيَةِ عَلَيَّ ، وسَوقِ الرِّزقِ إلَيَّ وتَوسيعِهِ « 2 » عَلَيَّ ، لِأَعودَ بِالفَضلِ مِنهُ عَلى مُبتَغيهِ ، فَما أسأَلُ مَعَ الكَفافِ إلّاما أكتَسِبُ بِهِ الثَّوابَ ؛ فَإِنَّهُ لا ثَوابَ لِمَن لا يُشارِكُكَ في مالِهِ ، ولا حاجَةَ لي فيما يُكنَزُ فِي الأَرضِ ولا يُنفَقُ في نافِلَةٍ ولا فَرضٍ .
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ وأبتَغيهِ مِن لَدُنكَ حَلالًا طَيِّباً ، فَأَعِنّي عَلى ذلِكَ وأقدِرني عَلَيهِ ، ولا تَبتَلِيَنّي بِالحاجَةِ فَأَتَعَرَّضَ بِالرِّزقِ لِلجِهاتِ الَّتي يَقبُحُ أمرُها ويَلزَمُني وِزرُها .
اللَّهُمَّ ومُدَّ لي فِي العُمُرِ ما دامَتِ الحَياةُ مَوصولَةً بِطاعَتِكَ مَشغولَةً بِعِبادَتِكَ ، فَإِذا صارَتِ الحَياةُ مَرتَعَةً لِلشَّيطانِ فَاقبِضني إلَيكَ ، قَبلَ أن يَسبِقَ إلَيَّ مَقتُكَ ويَستَحكَمَ عَلَيَّ سَخَطُكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ويَسِّر لِيَ العَودَ إلى هذَا المَشهَدِ الَّذي عَظَّمتَ حُرمَتَهُ ، في كُلِّ حَولٍ بَل في كُلِّ شَهرٍ بَل في كُلِّ اسبوعٍ ؛ فَإِنَّ زِيارَتُهُ في كُلِّ حَولٍ مَعَ قَبولِكَ ذلِكَ بَرَكَةٌ شامِلَةٌ ، فَكَيفَ إذا قَرُبَتِ المُدَّةُ وتَلاحَقَتِ
هامش
( 1 ) . المَعْطِسُ : الأنف ( المصباح المنير : ص 416 « عطس » ) .
( 2 ) . في المصدر : « وتوسّعه » ، والتصويب من بحار الأنوار .