تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
مُستَأسِرٍ ، فَأَدرَكتَ ما كُنتَ تَتَمَنّاهُ ، وجاوَزتَ ما كُنتَ تَطلُبُهُ وتَهواهُ ، فَهَنّاكَ اللَّهُ بِما صِرتَ إلَيهِ ، وزادَكَ مَا ابتَغَيتَ الزِّيادَةَ عَلَيهِ . السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبدَ اللَّهِ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، فَإِنَّكَ الغُرَّةُ الواضِحَةُ وَاللُّمعَةُ اللّائِحَةُ ، ضاعَفَ اللَّهُ رِضاهُ عَنكَ وأحسَنَ لَكَ ثَوابَ ما بَذَلتَهُ مِنكَ ، فَلَقَد واسَيتَ أخاكَ وبَذَلتَ مُهجَتَكَ في رِضى رَبِّكَ . السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ « 1 » ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، سَلاماً يُرجيهِ البَيتُ الَّذي أنتَ فيهِ أضَأتَ ، وَالنّورُ الَّذي فيهِ استَضَأتَ ، وَالشَّرَفُ الَّذي فيهِ اقتَدَيتَ ، وهَنّاكَ اللَّهُ بِالفَوزِ الَّذي إلَيهِ وَصَلتَ ، وبِالثَّوابِ الَّذي ادَّخَرتَ ، لَقَد عَظُمَت مُواساتُكَ بِنَفسِكَ ، وبَذَلتَ مُهجَتَكَ في رِضى رَبِّكَ ونَبِيِّكَ وأبيكَ وأخيكَ ، فَفازَ قِدْحُكَ « 2 » وزادَ رِبحُكَ ، حَتّى مَضَيتَ شَهيداً ولَقيتَ اللَّهَ سَعيداً ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ وعَلى أخيكَ وعَلى إخوَتِكَ الَّذينَ أذهَبَ اللَّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيراً . السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا بَكرِ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، ما أحسَنَ بَلاءَكَ وأزكى سَعيَكَ ، وأسعَدَكَ بِما نِلتَ مِنَ الشَّرَفِ وفُزتَ بِهِ مِنَ الشَّهادَةِ ! فَواسَيتَ أخاكَ وإمامَكَ ومَضَيتَ عَلى يَقينِكَ ، حَتّى لَقيتَ رَبَّكَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ ، وضاعَفَ اللَّهُ ما أحسَنَ بِهِ عَلَيكَ . السَّلامُ عَلَيكَ يا عُثمانَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، فَما أجَلَّ
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، والظاهر من الفقرات اللّاحقة - وأيضاً وقوعه بين عبداللَّه بن عليّ وأبي بكر بن عليّ - أنّه عبد الرحمن بن عليّ بن أبي طالب ، لا عقيل بن أبي طالب ، علماً أنّه قد مرّ في فقرة سابقة : السَّلام على عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب ( راجع : تعليقة العلّامة المجلسي قدس سره في بحار الأنوار : ج 101 ص 251 ) . ( 2 ) . القِدْحُ : وهو السهم الّذي كانوا يستقسمون به ( النهاية : ج 4 ص 20 « قدح » ) . والمراد هنا نصيبك .