تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
اللَّهِ عَلَيكَ يا خَيرَ ابنِ عَمٍّ لِخَيرِ ابنِ عَمٍّ ، « 1 » زادَكَ اللَّهُ فيما آتاكَ حَتّى تَبلُغَ رِضاكَ كَما بَلَغتَ غايَةَ رِضاهُ ، وجاوَزَ بِكَ أفضَلَ ما كُنتَ تَتَمَنّاهُ . السَّلامُ عَلَيكَ يا جَعفَرَ بنَ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ ، سَلاماً يَقضي حَقَّكَ في نَسَبِكَ وقَرابَتِكَ ، وقَدرَكَ في مَنزِلَتِكَ ، وعَمَلَكَ في مُواساتِكَ ومُساهَمَتَكَ ابنَ عَمِّكَ بِنَفسِكَ ومُبالَغَتَكَ في مُواساتِهِ ، حَتّى شَرِبتَ بِكَأسِهِ ، وحَلَلتَ مَحَلَّهُ في رَمسِهِ ، وَاستَوجَبتَ ثَوابَ مَن بايَعَ اللَّهَ في نَفسِهِ ، فَاستَبشَرَ بِبَيعِهِ الَّذي بايَعَهُ بِهِ ، وذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ ، فَاجتَمَعَ لَكَ ما وَعَدَكَ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّعيمِ بِحَقِّ المُبالَغَةِ ، « 2 » إلى ما أوجَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَكَ بِحَقِّ النَّسَبِ وَالمُشارَكَةِ ، فَفُزتَ فَوزَينِ لا يَنالُهُما إلّامَن كانَ مِثلَكَ في قَرابَتِهِ ومَكانَتِهِ ، وبَذَلَ مالَهُ ومُهجَتَهُ لِنُصرَةِ إمامِهِ وَابنِ عَمِّهِ ، فَزادَكَ اللَّهُ حُبّاً وكَرامَةً حَتّى تَنتَهِيَ إلى أعلى عِلِّيّينَ في جِوارِ رَبِّ العالَمينَ . السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبدَ اللَّهِ بنَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، فَما أكرَمَ مَقامَكَ في نُصرَةِ ابنِ عَمِّكَ ، وما أحسَنَ فَوزَكَ عِندَ رَبِّكَ ! فَلَقَد كَرُمَ فِعلُكَ وأجَلَّ أمرُكَ وأعظَمَ فِي الإِسلامِ سَهمُكَ ، رَأَيتَ الانتِقالَ إلى رَبِّ العالَمينَ خَيراً من مُجاوَرَةِ الكافِرينَ ، ولَم تَرَ شَيئاً لِلِانتِقالِ أكرَمَ مِنَ الجِهادِ وَالقِتالِ ، فَكافَحتَ الفاسِقينَ بِنَفسٍ لا تَخيمُ عِندَ النّاسِ ، « 3 » ويَدٍ لا تَلينُ عِندَ المِراسِ ، « 4 » حَتّى قَتَلَكَ الأَعداءُ مِن بَعدِ أن رَوَّيتَ سَيفَكَ وسِنانَكَ مِن أولادِ الأَحزابِ وَالطُّلَقاءِ ، وقَد عَضَّكَ السِّلاحُ وأثبَتَتكَ الجِراحُ ، فَغَلَبتَ عَلى ذاتِ نَفسِكَ غَيرَ مُسالِمٍ ولا
هامش
( 1 ) . ليس في بحار الأنوار : « لخير ابن عمّ » . ( 2 ) . في بحار الأنوار : « المبايعة » بدل « المبالغة » . ( 3 ) . خامَ عنه : نكص وجَبُنَ ( القاموس المحيط : ج 4 ص 110 « الخيم » ) وفي بحار الأنوار : « عند البأس » . ( 4 ) . مَرِسٌ : أي شديدٌ مُجرَّبٌ للحروب ( النهاية : ج 4 ص 319 « مرس » ) .