مِن شَعبانَ يَغفِرُ اللَّهَ لِكُلِّ مَن زارَ الحُسَينَ عليه السّلام مِنَ المُؤمِنينَ ما تَقَدَّمَ مِن ذُنوبِهِم وما تَأَخَّرَ ، وقيلَ لَهُم : استَقبِلُوا العَمَلَ .
قُلتُ : هذا كُلُّهُ لِمَن زارَ الحُسَينَ عليه السّلام فِي النِّصفِ مِن شَعبانَ ؟
فَقالَ : يا يونُسُ ، لَو أخبَرتُ النّاسَ بِما فيها لِمَن زارَ الحُسَينَ عليه السّلام ، لَقامَت ذُكورُ الرِّجالِ « 1 » عَلَى الخَشَبِ . « 2 »
12 / 13 زِيارَتُهُ فِي النِّصفِ مِن شَعبانَ
3537 . المصباح للكفعمي : أمّا زِيارَةُ نِصفِ شَعبانَ وهِيَ لِلحُسَينِ عليه السّلام ، فَتَزورُهُ في لَيلَةِ نِصفِهِ ويَومِهِ بِما سَنَذكُرُ . . . .
فَتَقولُ ما رُوِيَ عَنِ الصّادِقِ عليه السّلام بَعدَ الغُسلِ وَالاستِئذانِ وَالتَّكبيرِ مِئَةً :
الحَمدُ للَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ الزَّكِيُّ ، اودِعُكَ شَهادَةً مِنّي لَكَ تُقَرِّبُني إلَيكَ في يَومِ شَفاعَتِكَ ، أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ ولَم تَمُت ، بَل بِرَجاءِ حَياتِكَ حَيِيَت قُلوبُ شيعَتِكَ ، وبِضِياءِ نورِكَ اهتَدَى الطّالِبونَ إلَيكَ ، وأشهَدُ أنَّكَ نورُ اللَّهِ الَّذي لَم يُطفَأ ولا يُطفَأُ أبَداً ، وأنَّكَ وَجهُ اللَّهِ الَّذي لَم يَهلِك ولا يَهلِكُ أبَداً ، وأشهَدُ أنَّ هذِهِ التُّربَةَ تُربَتُكَ وهذَا الحَرَمَ حَرَمُكَ ، وهذَا المَصرَعَ مَصرَعُ بَدَنِكَ ، لا ذَليلٌ وَاللَّهِ مُعِزُّكَ ، ولا مَغلوبٌ وَاللَّهِ ناصِرُكَ ، هذِهِ شَهادَةٌ لي عِندَكَ إلى يَومِ قَبضِ روحي
هامش
( 1 ) . رَجُلٌ ذَكَرٌ : قويّ ، شجاع ، أبيّ . والجمع ذُكورٌ ( المعجم الوسيط : ج 1 ص 313 « ذكر » ) . ويراد بالحديث أنّه لو بيّن الأجر الواقعي لزيارة الحسين عليه السّلام لبذل الرجل الشجاع دونها مهجته .
( 2 ) . كامل الزيارات : ص 337 ح 566 ، الإقبال : ج 3 ص 339 وفيه « قدّموا من ذنوبهم وقيل لهم : استأنفوا » بدل « تقدّم . . . استقبلوا » ، بحار الأنوار : ج 101 ص 95 ح 12 .