تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
هذِهِ ، فَاشفَعا لي ؛ فَإِنَّ لَكُما عِندَ اللَّهِ المَقامَ المَحمودَ وَالجاهَ الوَجيهَ وَالمَنزِلَ الرَّفيعَ وَالوَسيلَةَ ، إنّي أنقَلِبُ مِنكُما مُنتَظِراً لِتَنَجُّزِ الحاجَةِ وقَضائِها ونَجاحِها مِنَ اللَّهِ بِشَفاعَتِكُما لي إلَى اللَّهِ في ذلِكَ ، فَلا أخيبُ ولا يَكونُ مُنقَلَبي مُنقَلَباً خائِباً خاسِراً ، بَل يَكونُ مُنقَلَبي مُنقَلَباً راجِحاً مُفلِحاً مُنجِحاً مُستَجاباً بِقَضاءِ جَميعِ الحَوائِجِ ، وتَشَفَّعا لي إلَى اللَّهِ . أنقَلِبُ عَلى ما شاءَ اللَّهُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، مُفَوِّضاً أمري إلَى اللَّهِ ، مُلجِئاً ظَهري إلَى اللَّهِ ، ومُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ ، وأقولُ حَسبِيَ اللَّهُ وكَفى ، سَمِعَ اللَّهُ لِمَن دَعا ، لَيسَ لي وَراءَ اللَّهِ ووَراءَكُم يا سادَتي مُنتَهىً ، ما شاءَ رَبّي كانَ وما لَم يَشَأ لَم يَكُن ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ ، أستَودِعُكُمَا اللَّهَ ولا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي إلَيكُما . انصَرَفتُ يا سَيِّدي يا أميرَ المُؤمِنينَ ومَولايَ ، وأنتَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ يا سَيِّدي ، وسَلامي عَلَيكُما مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ، واصِلٌ ذلِكَ إلَيكُما غَيرُ مَحجوبٍ عَنكُما سَلامي إن شاءَ اللَّهُ ، وأسأَلُهُ بِحَقِّكُما أن يَشاءَ ذلِكَ ويَفعَلَ فَإِنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ . انقَلَبتُ يا سَيِّدي عَنكُما تائِباً حامِداً للَّهِ ، شاكِراً راجِياً لِلإِجابَةِ ، غَيرَ آيِسٍ ولا قانِطٍ ، آئِباً عائِداً راجِعاً إلى زِيارَتِكُما ، غَيرَ راغِبٍ عَنكُما ولا عَن زِيارَتِكُما ، بَل راجِعٌ عائِدٌ إن شاءَ اللَّهُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ . يا سادَتي ! رَغِبتُ إلَيكُما وإلى زِيارَتِكُما بَعدَ أن زَهِدَ فيكُما وفي زِيارَتِكُما أهلُ الدُّنيا ، فَلا خَيَّبَنِيَ اللَّهُ ما رَجَوتُ وما أمَّلتُ في زِيارَتِكُما إنَّهُ قَريبٌ مُجيبٌ .