مُفَرِّجَ سِواكَ ، ومُغيثٌ لا مُغيثَ سِواكَ ، وجارٌ لا جارَ سِواكَ ، خابَ مَن كانَ جارُهُ سِواكَ ، ومُغيثُهُ سِواكَ ، ومَفزَعُهُ إلى سِواكَ ، ومَهرَبُهُ إلى سِواكَ ومَلجَؤُهُ إلى غَيرِكَ ، ومَنجاهُ مِن مَخلوقٍ غَيرِكَ ، فَأَنتَ ثِقَتي ورَجائي ومَفزَعي ومَهرَبي ومَلجَئي ومَنجايَ ، فَبِكَ أستَفتِحُ وبِكَ أستَنجِحُ ، وبِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ أتَوَجَّهُ إلَيكَ وأتَوَسَّلُ وأتَشَفَّعُ .
فَأَسأَلُكَ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ ، فَلَكَ الحَمدُ ولَكَ الشُّكرُ ، وإلَيكَ المُشتَكى وأنتَ المُستَعانُ ، فَأَسأَلُكَ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَكشِفَ عَنّي غَمّي وهَمّي وكَربي في مَقامي هذا ، كَما كَشَفتَ عَن نَبِيِّكَ هَمَّهُ وغَمَّهُ وكَربَهُ وكَفَيتَهُ هَولَ « 1 » عَدُوِّهِ ، فَاكشِف عَنّي كَما كَشَفتَ عَنهُ ، وفَرِّج عَنّي كَما فَرَّجتَ عَنهُ ، وَاكفِني كَما كَفَيتَهُ ، وَاصرِف عَنّي هَولَ ما أخافُ هَولَهُ ، ومَؤونَةَ ما أخافُ مَؤونَتَهُ ، وهَمَّ ما أخافُ هَمَّهُ ، بِلا مَؤونَةٍ عَلى نَفسي مِن ذلِكَ ، وَاصرِفني بِقَضاءِ حَوائِجي وكِفايَةِ ما أهَمَّني هَمُّهُ مِن أمرِ آخِرَتي ودُنيايَ .
يا أميرَ المُؤمِنينَ ويا أبا عَبدِ اللَّهِ ، عَلَيكُما مِنّي سَلامُ اللَّهِ أبَداً ما بَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ، ولا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتِكُما ، ولا فَرَّقَ بَيني وبَينَكُما .
اللَّهُمَّ أحيِني حَياةَ مُحَمَّدٍ وذُرِّيَّتِهِ ، وأمِتني مَماتَهُم ، وتَوَفَّني عَلى مِلَّتِهِم ، وَاحشُرني في زُمرَتِهِم ، ولا تُفَرِّق بَيني وبَينَهُم طَرفَةَ عَينٍ أبَداً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ .
يا أميرَ المُؤمِنينَ ويا أبا عَبدِ اللَّهِ ، أتَيتُكُما زائِراً ومُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ رَبّي ورَبِّكُما ، ومُتَوَجِّهاً إلَيهِ بِكُما ، ومُستَشفِعاً بِكُما إلَى اللَّهِ تَعالى في حاجَتي
هامش
( 1 ) . الهَوْل : وهو الخوف والأمر الشديد ( النهاية : ج 5 ص 283 « هول » ) .