تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قالَ سَيفُ بنُ عَميرَةَ : فَسَأَلتُ صَفوانَ ، فَقُلتُ لَهُ : إنَّ عَلقَمَةَ بنَ مُحَمَّدٍ الحَضرَمِيَّ لَم يَأتِنا بِهذا عَن أبي جَعفَرٍ عليه السّلام ، إنَّما أتانا بِدُعاءِ الزَّيارَةِ . فَقالَ صَفوانُ : وَرَدتُ مَعَ سَيِّدي أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام إلى هذَا المَكانِ ، فَفَعَلَ مِثلَ الَّذي فَعَلناهُ في زِيارَتِنا ، ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ عِندَ الوَداعِ بَعدَ أن صَلّى كَما صَلَّينا ، ووَدَّعَ كَما وَدَّعنا . ثُمَّ قالَ لي صَفوانُ : قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام : تَعاهَد هذِهِ الزِّيارَةَ وَادعُ بِهذَا الدُّعاءِ وزُر بِهِ ؛ فَإِنّي ضامِنٌ عَلَى اللَّهِ تَعالى لِكُلِّ مَن زارَ بِهذِهِ الزِّيارَةِ ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ مِن قُربٍ أو بُعدٍ ، أنَّ زِيارَتَهُ مَقبولَةٌ وسَعيَهُ مَشكورٌ وسَلامَهُ واصِلٌ غَيرُ مَحجوبٍ ، وحاجَتَهُ مَقضِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ بالِغاً ما بَلَغَت ولا يُخَيِّبُهُ . يا صَفوانُ ، وَجَدتُ هذِهِ الزِّيارَةَ مَضمونَةً بِهذَا الضَّمانِ عَن أبي ، وأبي عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهم السّلام مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ عَنِ الحُسَينِ ، وَالحُسَينُ عَن أخيهِ الحَسَنِ مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ ، وَالحَسَنُ عَن أبيهِ أميرِ المُؤمِنينَ مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ ، وأميرُ المُؤمِنينَ عَن رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ ، ورَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله عَن جَبرَئيلَ عليه السّلام مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ ، وجَبرئيلُ عَنِ اللَّهِ عز وجل مَضموناً بِهذَا الضَّمانِ . قَد آلَى اللَّهُ عَلى نَفسِهِ عز وجل أنَّ مَن زارَ الحُسَينَ عليه السّلام بِهذِهِ الزِّيارَةِ مِن قُربٍ أو بُعدٍ ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ ، قَبِلتُ مِنهُ زِيارَتَهُ وشَفَّعتُهُ في مَسأَلَتِهِ بالِغاً ما بَلَغَ وأعطَيتُهُ سُؤلَهُ ، ثُمَّ لا يَنقَلِبُ عَنّي خائِباً ، وأقلِبُهُ مَسروراً قَريراً عَينُهُ بِقَضاءِ حاجَتِهِ ، وَالفَوزِ بِالجَنَّةِ وَالعِتقِ مِنَ النّارِ ، وشَفَّعتُهُ في كُلِّ مَن شَفَعَ خَلا ناصِبٍ لَنا أهلَ البَيتِ ، آلَى اللَّهُ تَعالى بِذلِكَ عَلى نَفسِهِ وأشهَدَنا بِما شَهِدَت بِهِ مَلائِكَةُ مَلَكوتِهِ عَلى ذلِكَ . ثُمَّ قالَ جَبرَئيلُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، [ إنَّ اللَّهَ ] « 1 » أرسَلَني إلَيكَ سُروراً وبُشرى لَكَ ،
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من بحارالأنوار .