فَحَماهَا اللَّهُ مِن بابٍ غَدَت * تَطرُدُ الأَعدا وتُؤوِي الخائِفين « 1 »
12 . يوسُفُ بنُ أبي ذيبٍ البَحرانِيُّ « 2 »
3064 . أدب الطفّ : الشَّيخُ يوسُفُ بنُ أبي ذيبٍ . . . لَهُ [ قَصيدَةٌ ] وهيَ مِن رَوائِعِهِ :
تَاللَّهِ لا أنسَى الحُسَينَ * وقَد وَقَفنَ بِهِ الرَّكائِب
مُستَخبِراً مَا الأَرضُ قا * لوا كَربَلا يَابنَ الأَطايِب
قالَ انزِلوا فَإِذَا ال * كَتائِبُ حَولَهُ تَتلوا الكَتائِب
فَتَبادَرَت أنصارُهُ * كَالاسدِ ما بَينَ الثَّعالِب
اسدٌ نَواجِذُهَا الأَسِنَّةُ * وَالسُّيوفُ لَها مَخالِب
بيضٌ كَأَنَّ رِماحَهُم * وسُيوفَهُم شُهبٌ ثَواقِب
وكَأنَّهُم تَحتَ العَجا * جِ كَواكِبٌ تَحتَ الغَياهِب
فَتَراكَمَت سُحبُ الفَضا * فَتَحَجَّبَت تِلكَ الكَواكِب
وبَقَى الحُسَينُ مَعَ العِدى * كَالبَدرِ ما بَينَ السَّحائِب
يَلقَى الصُّفوفَ مُكَبِّراً * وَالسَّيفُ بِالهاماتِ خاطِب
كَاللَّيثِ في وَثَباتِهِ * وثَباتِهِ بَينَ المَضارِب
يَسطو بِعَزمٍ ثاقِبٍ * كَالسَّيفِ مَصقولِ الضَّرائِب
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة : ج 10 ص 216 .
( 2 ) . الشيخ يوسف بن محمّد بن أبي ذيب البحراني ، توفّي حدود سنة ( 1155 ه ) بالبحرين . وفي أدب الطفّ : يوسف بن عبداللَّه بن محمّد بن آل أبي ذيب . قال في الطليعة : كان فاضلًا مشاركاً ، تقيّاً ناسكاً ، أديباً شاعراً جيّد الشعر ، ذا عارضة ، مفوّهاً حسن الخطّ ، وهو من شعراء أهل البيت المجيدين والسابقين في حلبات الرثاء ، وربما امتاز شعره عن شعر البحارنة بسبك اللّفظ ورصانة التركيب ، وهو من أسرة تُعرف بآل أبي ذيب من عهد قديم ، وللآن توجد لهم باقية ( راجع : أعيان الشيعة : ج 10 ص 323 وأدب الطفّ : ج 5 ص 341 ) .