ألا فَابكوا قَتيلًا مُستَباحاً * ألا فَابكُوا المُرَمَّلَ بِالدِّماءِ . . .
بِنَفسي مَن تَجولُ الخَيلُ رَكضاً * عَلَيهِ وهوَ مَسلوبُ الرِّداءِ . . .
بِنَفسي نِسوَةٌ جاءَت إلَيهِ * وهُنَّ مُوَلوِلاتٌ بِالشَّجاءِ
أخي وَدِّع يَتامى قَد أهينوا * وقَد أضحَوا بِأَسرِ الأَدعِياءِ . . .
يَعُزُّ عَلى أبينا أن يَرانا * بِأَرضِ الطَّفِّ نُسبى كَالإِماءِ
يَعُزُّ عَلَى البَتولِ بِأَن تَرانا * ونَحنُ نَضِجُّ حَولَكَ بِالبُكاءِ « 1 »
3038 . الغدير : وذَكَرَ السَّيِّدُ [ أحمَدُ العَطّارُ ] قدس سره فِي الرَّائِقِ لَهُ قَولَهُ في رِثاء الإِمامِ الشَّهيدِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ :
مَصائِبُ يَومِ الطَّفِّ أدهَى المَصائِبِ * وأَعظَمُ مِن ضَربِ السُّيوفِ القَواضِبِ
تَذوبُ لَها صُمُّ الجَلاميدِ حَسرَةً * وتَنهَدُّ مِنها شامِخاتُ الشَّناخِبِ « 2 »
بِها لَبِسَ الدّينُ الحَنيفُ مَلابِساً * غَرابيبَ سوداً مِثلَ لَونِ الغَياهِبِ « 3 » « 4 »
3039 . الغدير : ولَهُ أيضاً في رِثاءِ الإِمامِ السِّبطِ عليه السّلام :
يا واقِفاً بِطُفوفِ الغاضِرِيّاتِ * دَعني أسُحُّ الدُّموعَ العَندَمِيّاتِ
مِن أعيُنٍ بِسُيوفِ الحُزنِ قاتِلَةٍ * طيبَ الكَرى لِقَتيلِ السَّمهَرِيّاتِ
وسادَةٍ جاوَزوا بيدَ الفَلاةِ بِها * وقادَةٍ قُدِّدوا بِالمَشرَفِيّاتِ « 5 »
هامش
( 1 ) . المنتخب للطريحي : ص 215 ، أدب الطفّ : ج 5 ص 44 .
( 2 ) . شناخيب الجبال : رؤوسها ( لسان العرب : ج 1 ص 506 « شنخب » ) .
( 3 ) . الغيهب : شدّة سواد اللّيل ، وليل غيهب : مظلِمٌ ( لسان العرب : ج 1 ص 653 « غهب » ) .
( 4 ) . الغدير : ج 11 ص 235 ، أدب الطفّ : ج 5 ص 45 .
( 5 ) . الغدير : ج 11 ص 235 نقلًا عن موسوعة ( الرائق ) ، أدب الطفّ : ج 5 ص 45 .