تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
إلَيهِ ، وجَعَلَني مِمَّن يَقتَصُّ آثارَكُم ، ويَسلُكُ سَبيلَكُم ، ويَهتَدي بِهُداكُم ، ويُحشَرُ في زُمرَتِكُم ، ويَكُرُّ في رَجعَتِكُم ، ويُمَلَّكُ في دَولَتِكُم ، ويُشَرَّفُ في عافِيَتِكُم ، ويُمَكَّنُ في أيّامِكُم ، وتَقَرُّ عَينُهُ غَداً بِرُؤيَتِكُم . بِأَبي أنتُم وامّي ونَفسي وأهلي ومالي ، مَن أرادَ اللَّهُ بَدَأَ بِكُم ، ومَن وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنكُم ، ومَن قَصَدَهُ تَوَجَّهَ إلَيكُم « 1 » ، مَوالِيَّ لا احصي ثَناءَكُم ، ولا أبلُغُ مِنَ المَدحِ كُنهَكُم « 2 » ، ومِنَ الوَصفِ قَدرَكُم ، وأنتُم نورُ الأَخيارِ ، وهُداةُ الأَبرارِ ، وحُجَجُ الجَبّارِ ، بِكُم فَتَحَ اللَّهُ وبِكَم يَختِمُ ، وبِكُم يُنَزِّلُ الغَيثَ ، وبِكُم يُمسِكُ السَّماءَ أن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّابِإِذنِهِ ، وبِكُم يُنَفِّسُ الهَمَّ ، وبِكُم يَكشِفُ الضُّرَّ ، وعِندَكُم ما نَزَلَت « 3 » بِهِ رُسُلُهُ ، وهَبَطَت بِهِ مَلائِكَتُهُ ، وإلى جَدِّكُم بُعِثَ الرّوحُ الأَمينُ . وإن كانَتِ الزِّيارَةُ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام فَقُل : وإلى أخيكَ بُعِثَ الرّوحُ الأَمينُ . آتاكُمُ اللَّهُ ما لَم يُؤتِ أحَداً مِنَ العالَمينَ ، طَأطَأَ كُلُّ شَريفٍ لِشَرَفِكُم ، وبَخَعَ « 4 » كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطاعَتِكُم ، وخَضَعَ كُلُّ جَبّارٍ لِفَضلِكُم ، وذَلَّ كُلُّ شَيءٍ لَكُم ، وأشرَقَتِ الأَرضُ بِنورِكُم ، وفازَ الفائِزونَ بِوِلايَتِكُم ، بِكُم يُسلَكُ إلَى الرِّضوانِ ، وعَلى مَن جَحَدَ وِلايَتَكُم غَضَبُ الرَّحمنِ . بِأَبي أنتُم وامّي ونَفسي وأهلي ومالي ، ذِكرُكُم فِي الذّاكِرينَ ، وأسماؤُكُم فِي الأَسماءِ ، وأجسادُكُم فِي الأَجسادِ ، وأرواحُكُم فِي الأَرواحِ ، وأنفُسُكُم فِي النُّفوسِ ، وآثارُكُم فِي الآثارِ ، وقُبورُكُم فِي القُبورِ ، فَما أحلى أسماءَكُم ، وأكرَمَ
هامش
( 1 ) . في المصادر الأخرى وبحار الأنوار : « بكم » بدل « إليكم » . ( 2 ) . كُنْهُ الشيء : حقيقته ونهايته ( المصباح المنير : ص 542 « كنه » ) . ( 3 ) . في المصدر : « ينزل به رسله » ، وما أثبتناه من بحار الأنوار والمصادر الأخرى . ( 4 ) . بَخَعَ بالحقّ : أقرّ به وخضع له ( الصحاح : ج 3 ص 1183 « بخع » ) .