تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فارَقَكُم ، وفازَ مَن تَمَسَّكَ بِكُم ، وأمِنَ مَن لَجَأَ إلَيكُم ، وسَلِمَ مَن صَدَّقَكُم ، وهُدِيَ مَنِ اعتَصَمَ بِكُم ، ومَنِ اتَّبَعَكُم فَالجَنَّةُ مَأواهُ ، ومَن خالَفَكُم فَالنّارُ مَثواهُ ، ومَن جَحَدَكُم كافِرٌ ، ومَن حارَبَكُم مُشرِكٌ ، ومَن رَدَّ عَلَيكُم فَهُوَ في أسفَلِ دَرَكٍ مِنَ الجَحيمِ . أشهَدُ أنَّ هذا سابِقٌ لَكُم فيما مَضى ، وجارٍ لَكُم فيما بَقِيَ ، وأنَّ أرواحَكُم ونورَكُم وطينَتَكُم واحِدَةٌ ، طابَت وطَهُرَت بَعضُها مِن بَعضٍ ، خَلَقَكُمُ اللَّهُ أنواراً فَجَعَلَكُم بِعَرشِهِ مُحدِقينَ « 1 » ، حَتّى مَنَّ عَلَينا بِكُم ، فَجَعَلَكُم في بُيوتٍ « 2 » أذِنَ اللَّهُ أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيهَا اسمُهُ ، وجَعَلَ صَلاتَنا عَلَيكُم ، وما خَصَّنا بِهِ مِن وِلايَتِكُم ، طيباً لِخَلقِنا ، وطَهارَةً لِأَنفُسِنا ، وتَزكِيَةً لَنا ، وكَفّارَةً لِذُنوبِنا ، فَكُنّا عِندَهُ مُسَلِّمينَ بِفَضلِكُم ، ومَعروفينَ بِتَصديقِنا إيّاكُم . فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُم أشرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ ، وأعلى مَنازِلِ المُقَرَّبينَ ، وأرفَعَ دَرَجاتِ المُرسَلينَ « 3 » ، حَيثُ لا يَلحَقُهُ لاحِقٌ ، ولا يَفوقُهُ فائِقٌ ، ولا يَسبِقُهُ سابِقٌ ، ولا يَطمَعُ في إدراكِهِ طامِعٌ ، حَتّى لا يَبقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، ولا نَبِيٌّ مُرسَلٌ ، ولا صِدّيقٌ ولا شَهيدٌ ، ولا عالِمٌ ولا جاهِلٌ ، ولا دَنِيٌّ ولا فاضِلٌ ، ولا مُؤمِنٌ صالِحٌ ولا فاجِرٌ طالِحٌ ، ولا جَبّارٌ عَنيدٌ ، ولا شَيطانٌ مَريدٌ ، ولا خَلقٌ فيما بَينَ ذلِكَ شَهيدٌ ، إلّاعَرَّفَهُم جَلالَةَ أمرِكُم ، وعِظَمَ خَطَرِكُم ، وكِبَرَ شَأنِكُم ، وتَمامَ نورِكُم ، وصِدقَ مَقاعِدِكُم ، وثَباتَ مَقامِكُم ، وشَرَفَ مَحَلِّكُم ومَنزِلَتِكُم عِندَهُ ، وكَرامَتَكُم عَلَيهِ ، وخاصَّتَكُم لَدَيهِ ، وقُربَ مَنزِلَتِكُم مِنهُ .
هامش
( 1 ) . حَدَقُوا بالرَّجُل وأحدقوا به : أي أحاطوا به ( الصحاح : ج 4 ص 1456 « حدق » ) . ( 2 ) . في المصدر : « . . . حتّى منّ علينا فجعلكم اللَّه في بيوت . . . » ، وما أثبتناه من بحار الأنوار والمصادر الأخرى . ( 3 ) . في المصدر : « . . . درجات أوصياء المرسلين » ، والتصويب من بحار الأنوار والمصادر الأخرى .