الأَبرارِ ، لَجَعَلتُهُم شُفَعائي ، فَبِحَقِّهِمُ الَّذي أوجَبتَ لَهُم عَلَيكَ ، أسأَلُكَ أن تُدخِلَني في جُملَةِ العارِفينَ بِهِم وبِحَقِّهِم ، وفي زُمرَةِ المَرحومينَ بِشَفاعَتِهِم « 1 » ، إنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ حَسبُنَا اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ .
إذا أرَدتَ الانصِرافَ فَقُل :
السَّلامُ عَلَيكُم يا أهلَ بَيتِ النُّبُوَّةِ ، سَلامَ مُوَدِّعٍ ، لا سَئِمٍ ولا قالٍ « 2 » ، ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ ، سَلامَ وَلِيٍّ غَيرِ راغِبٍ عَنكُم ، ولا مُستَبدِلٍ بِكُم ، ولا مُؤثِرٍ عَلَيكُم ، ولا مُنحَرِفٍ عَنكُم ، ولا زاهِدٍ في قُربِكُم ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَةِ قُبورِكُم ، وإتيانِ مَشاهِدِكُم ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم .
وحَشَرَنِيَ اللَّهُ في زُمرَتِكُم ، وأورَدَني حَوضَكُم ، وجَعَلَني مِن حِزبِكُم وأرضاكُم عَنّي ، ومَكَّنَني مِن دَولَتِكُم ، وأحياني في رَجعَتِكُم ، ومَلَّكَني في أيّامِكُم ، وشَكَرَ سَعيي بِكُم ، وغَفَرَ ذَنبي بِشَفاعَتِكُم ، وأقالَ عَثرَتي بِحُبِّكُم ، وأعلى كَعبي « 3 » بِمُوالاتِكُم ، وشَرَّفَني بِطاعَتِكُم ، وأعَزَّني بِهُداكُم ، وجَعَلَني مِمَّنِ انقَلَبَ مُفلِحاً مُنجِحاً ، غانِماً سالِماً ، مُعافىً غَنِيّاً ، فائِزاً بِرِضوانِ اللَّهِ وفَضلِهِ وكِفايَتِهِ ، بِأَفضَلِ ما يَنقَلِبُ بِهِ أحَدٌ مِن زُوّارِكُم ومَواليكُم ومُحِبّيكُم وشيعَتِكُم ، ورَزَقَنِيَ اللَّهُ العَودَ ثُمَّ العَودَ أبَداً ما أبقاني رَبّي ، بِنِيَّةٍ صادِقَةٍ ، وإيمانٍ وتَقوى وإخباتٍ ، ورِزقٍ واسِعٍ حَلالٍ طَيِّبٍ .
اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتِهِم وذِكرِهِم ، وَالصَّلاةِ عَلَيهِم ، وأوجِب
هامش
( 1 ) . في المصدر : « في زمرة المرجوّين لشفاعتهم » ، وما أثبتناه من بحار الأنوار والمصادر الأخرى .
( 2 ) . القِلى : البُغض ؛ ( الصحاح : ج 6 ص 2467 « قلا » ) .
( 3 ) . قال الجزري : وفي حديث قيلة « واللَّه ، لا يزال كَعبُكِ عالياً » ؛ هو دعاء لها بالشرَفِ والعُلُوّ . وكلّ شيءعلا وارتفع فهو كَعْب ( النهاية : ج 4 ص 179 « كعب » ) .