وصِراطِهِ ، ونورِهِ وبُرهانِهِ ، ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، كَما شَهِدَ اللَّهُ لِنَفسِهِ ، وشَهِدَت لَهُ مَلائِكَتُهُ ، واولُو العِلمِ مِن خَلقِهِ ، لا إلهَ إلّاهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدَهُ المُصطَفى ، ورَسولُهُ المُرتَضى ، أرسَلَهُ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ .
وأشهَدُ أنَّكُمُ الأَئِمَّةُ الرّاشِدونَ ، المَهدِيّونَ المَعصومونَ المُكَرَّمونَ ، المُقَرَّبونَ المُتَّقونَ ، الصّادِقونَ المُصطَفَونَ ، المُطيعونَ للَّهِ ، القَوّامونَ بِأَمرِهِ ، العامِلونَ بِإِرادَتِهِ ، الفائِزونَ بِكَرامَتِهِ ، اصطَفاكُم بِعِلمِهِ ، وَارتَضاكُم لِغَيبِهِ « 1 » ، وَاختارَكُم لِسِرِّهِ ، وَاجتَباكُم بِقُدرَتِهِ ، وأعَزَّكُم بِهُداهُ ، وخَصَّكُم بِبُرهانِهِ ، وَانتَجَبَكُم لِنورِهِ ، وأيَّدَكُم بِروحِهِ ، ورَضِيَكُم خُلَفاءَ في أرضِهِ ، وحُجَجاً عَلى بَرِيَّتِهِ ، وأنصاراً لِدينِهِ ، وحَفَظَةً لِسِرِّهِ ، وخَزَنَةً لِعِلمِهِ ، ومُستَودِعاً لِحِكمَتِهِ ، وتَراجِمَةً لِوَحيِهِ ، وأركاناً لِتَوحيدِهِ ، وشُهَداءَ عَلى خَلقِهِ ، وأعلاماً لِعِبادِهِ ، ومَناراً فِي بِلادِهِ ، وأدِلّاءَ عَلى صِراطِهِ . عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الزَّلَلِ ، وآمَنَكُم مِنَ الفِتَنِ ، وطَهَّرَكُم مِنَ الدَّنَسِ ، وأذهَبَ عَنكُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَكُم تَطهيراً .
فَعَظَّمتُم جَلالَهُ ، وأكبَرتُم « 2 » شَأنَهُ ، ومَجَّدتُم كَرَمَهُ ، وأدمَنتُم ( أدَمتُم ) ذِكرَهُ ، ووَكَّدتُم ميثاقَهُ ، وأحكَمتُم « 3 » عَقدَ طاعَتِهِ ، ونَصَحتُم لَهُ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ ، ودَعَوتُم إلى سَبيلِهِ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ، وبَذَلتُم أنفُسَكُم في مَرضاتِهِ ، وصَبَرتُم عَلى ما أصابَكُم في جَنبِهِ ، وأقَمتُمُ الصَّلاةَ ، وآتَيتُمُ الزَّكاةَ ، وأمَرتُم
هامش
( 1 ) . في المصدر : « لدينه » ، والأرجح ما أثبتناه كما في المصادر الأخرى .
( 2 ) . في المصدر : « كبّرتم » ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الأخرى .
( 3 ) . في المصدر : « حكمتم » ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الأخرى .