فَكَما أشهَدتَنا مَشهَدَهُم ، فَأَنجِز لَنا مَوعِدَهُم ، وأورِدنا مَورِدَهُم ، غَيرَ مُحَلَّئينَ « 1 » عَن وِردٍ في دارِ المُقامَةِ وَالخُلدِ .
وَالسَّلامُ عَلَيكُم ، إنّي قَصَدتُكُم وَاعتَمَدتُكُم بِمَسأَلَتي وحاجَتي ، وهِيَ فَكاكُ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَالمَقَرُّ مَعَكُم في دارِ القَرارِ ، مَعَ شيعَتِكُمُ الأَبرارِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ ، أنَا سائِلُكُم وآمِلُكُم ، فيما إلَيكُمُ التَّفويضُ وعَلَيكُمُ التَّعويضُ ، فَبِكُم يُجبَرُ المَهيضُ « 2 » ، ويُشفَى المَريضُ ، وما تَزدادُ الأَرحامُ « 3 » وما تَغيضُ . « 4 »
إنّي بِسِرِّكُم مُؤمِنٌ ، ولِقَولِكُم مُسَلِّمٌ ، وعَلَى اللَّهِ بِكُم مُقسِمٌ في رَجعي بِحَوائِجي وقَضائِها وإمضائِها ، وإنجاحِها وإبراحِها « 5 » ، وبِشُؤوني لَدَيكُم وصَلاحِها .
وَالسَّلامُ عَلَيكُم سَلامَ مُوَدِّعٍ ، ولَكُم حَوائِجَهُ مودِعٌ ، يَسأَلُ اللَّهَ إلَيكُمُ المَرجِعَ ، وسَعيُهُ إلَيكُم غَيرُ مُنقَطِعٍ ، وأن يُرجِعَني مِن حَضرَتِكُم خَيرَ مَرجِعٍ ، إلى جَنابٍ « 6 » مُمرِعٍ « 7 » وخَفضٍ « 8 » مُوَسَّعٍ ، ودَعَةٍ ومَهَلٍ « 9 » ، إلى حينِ الأَجَلِ ، وخَيرِ مَصيرٍ ومَحَلٍّ ، فِي النَّعيمِ الأَزَلِ وَالعَيشِ المُقتَبَلِ ، ودَوامِ الاكُلِ ، وشُربِ
هامش
( 1 ) . حَلَّأْتُ الإبِلَ عن الماء : إذا طردتها عنه ومنعتها أن ترده ( الصحاح : ج 1 ص 45 « حلأ » ) .
( 2 ) . هاضَ العَظمَ : أي كسره فهو مهيض ( الصحاح : ج 3 ص 1113 « هيض » ) .
( 3 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : وفي بعض النسخ : « وعندكم ما تزداد الأرحام » وهو أظهر . ثمّ المراد به إمّا ازدياد مدّة الحمل ، أو عدد الأولاد ، أو دم الحيض ( بحار الأنوار : ج 102 ص 196 ) .
( 4 ) . غاضَ الشيء : نقص . وغِضتُه : نَقَصتُه ، يُستعمل لازماً ومتعدّياً ( المصباح المنير : ص 459 « غاض » ) .
( 5 ) . في المصدر : « وإبراجِها » ، والتصويب من بحار الأنوار والمصادر الأخرى .
( 6 ) . الجَنابُ : الفناء والناحية ( القاموس المحيط : ج 1 ص 49 « جنب » ) .
( 7 ) . مَرُعَ الوادي : أخصَبَ بكثرة الكَلَأ . وأمرَعَ - بالألف - لُغةٌ ( المصباح المنير : ص 569 « مرع » ) .
( 8 ) . الخَفض : الدَّعَة والسكون ( النهاية : ج 2 ص 54 « خفض » ) .
( 9 ) . المَهْل والمَهَل : السَّكينة والرِّفق ( القاموس المحيط : ج 4 ص 52 « مهل » ) .