اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَل نَفسي مُطمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ ، راضِيَةً بِقَضائِكَ ، مولَعَةً بِذِكرِكَ ودُعائِكَ ، مُحِبَّةً لِصَفوَةِ أولِيائِكَ ، مَحبوبَةً في أرضِكَ وسَمائِكَ ، صابِرَةً عَلى نُزولِ بَلائِكَ ، شاكِرَةً لِفَواضِلِ نَعمائِكَ ، ذاكِرَةً لِسَوابِغِ آلائِكَ ، مُشتاقَةً إلى فَرحَةِ لِقائِكَ ، مُتَزَوِّدَةً التَّقوى لِيَومِ جَزائِكَ ، مُستَنَّةً بِسُنَنِ أولِيائِكَ ، مَشغولَةً عَنِ الدُّنيا بِحَمدِكَ وثَنائِكَ .
ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى القَبرِ وقالَ :
اللَّهُمَّ إنَّ قُلوبَ المُخبِتينَ « 1 » إلَيكَ والِهَةٌ « 2 » ، وسُبَلَ الرّاغِبينَ إلَيكَ شارِعَةٌ ، وأعلامَ القاصِدينَ إلَيكَ واضِحَةٌ ، وأفئِدَةَ الوافِدينَ إلَيكَ فازِعَةٌ ، وأصواتَ الدّاعينَ إلَيكَ صاعِدَةٌ ، وأبوابَ الإِجابَةِ لَهُم مُفَتَّحَةٌ ، ودَعوَةَ مَن ناجاكَ مُستَجابَةٌ ، وتَوبَةَ مَن أنابَ إلَيكَ مَقبولَةٌ ، وعَبرَةَ مَن بَكى مِن خَوفِكَ مَرحومَةٌ ، وَالاستغاثَةَ « 3 » لِمَنِ استَغاثَ بِكَ مَوجودَةٌ ، وَالإِعانَةَ لِمَنِ استَعانَ بِكَ مَبذولَةٌ ، وعِداتِكَ « 4 » لِعِبادِكَ مُنجَزَةٌ ، وزَلّاتِ مَنِ استَقالَكَ مُقالَةٌ ، وأعمالَ العامِلينَ لَدَيكَ مَحفوظَةٌ ، وأرزاقَ الخَلائِقِ مِن لَدُنكَ نازِلَةٌ ، وعَوائِدَ المَزيدِ مُتَواتِرَةٌ ، ومَوائِدَ المُستَطعِمينَ مُعَدَّةٌ ، ومَناهِلَ الظِّماءِ مُترَعَةٌ .
اللَّهُمَّ فَاستَجِب دُعائي ، وَاقبَل ثَنائي ، وَاجمَع بَيني وبَينَ أولِيائي وأحِبّائي ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ آبائي ، إنَّكَ وَلِيُّ نَعمائي ومُنتَهى مُنايَ ، وغايَةُ رَجائي في مُنقَلَبي ومَثوايَ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الإخْباتُ : الخشوع ( الصحاح : ج 1 ص 247 « خبت » ) .
( 2 ) . الوَلَهُ : ذهاب العقل والتحيّر من شدّة الوَجد ( النهاية : ج 5 ص 227 « وله » ) .
( 3 ) . في المصادر الأخرى : « الإغاثة » ، وهو الأنسب .
( 4 ) . العِدَة : الوَعْدُ ويجمع على عدات ( الصحاح : ج 2 ص 551 « وعد » ) .
( 5 ) . زاد في كامل الزيارات هنا : « أنت إلهي وسيّدي ومولاي ، اغفر لأوليائنا وكفّ عنّا أعداءنا وأشغلهم عن أذانا ، وأظهر كلمة الحقّ واجعلها العليا ، وأدحض كلمة الباطل واجعلها السفلى ، إنّك على كلّ شيء قدير » .