لَقَد خَسِروا بِما اكتَسَبوا فَمَن ذا * يَكونُ لَهُم إذا بُعِثوا شَفيعا
هُمُ وَتَروا شَفيعَ الخَلقِ فِي ابنٍ * لَدَيهِ كانَ مَحفوظاً رَفيعا
فَلا سَقَتِ الغَوادي قَبرَ رِجسٍ * زَنيمٍ لِلغَرورِ غَدا مُطيعا
تَحَكَّمَ في بَنِي المُختارِ قَسراً * وأَجرى مِن دِمائِهِمُ رَبيعا
وعَن ماءِ الفُراتِ حَمى كِراماً * لِراعي حُقوقِهِم أضحى مُضيعا
أتى فِي الذِّكرِ ذِكرُهُم بِقُدسٍ * فَكُن يا مَن تَلاهُ لَهُ مُذيعا « 1 »
5 . البُوصيرِيُّ « 2 »
3013 . أعيان الشيعة : قالَ البُوصيرِيُّ صاحِبُ البُردَةِ مِن جُملَةِ قَصيدَتِهِ الهَمزِيَّةِ في مَدحِ خَيرِ البَرِيَّةِ :
يا أَبَا القاسِمِ الَّذي ضِمنَ أقسا * مي عَلَيهِ مَدحٌ لَهُ وثَناءُ
بِالعُلومِ الَّتي لَدَيكَ مِنَ اللَّ * هِ بِلا كاتِبٍ لَها إملاءُ
وبِرَيحانَتَينِ طيبُهُما مِ * نكَ الَّذي أودَعَتهُمَا الزَّهراءُ
كُنتَ تُؤويهِما إلَيكَ كَما آ * وَت مِنَ الخَطِّ نُقطَتَيهَا الياءُ
مِن شَهيدَينِ لَيس يُنسينِيَ ال * طَّفُّ مُصابَيهِما وَلا كَربَلاءُ
ما رَعى فيهِما ذِمامَكَ مَرؤو * سٌ وقَد خانَ عَهدَكَ الرُّؤَساءُ
وقَسَت مِنهُمُ قُلوبٌ عَلى مَن * بَكَتِ الأَرضُ فَقدَهُم وَالسَّماءُ
فَابكِهِم مَا استَطعتَ إنَّ قَليلًا * في عَظيمٍ مِنَ المُصابِ البُكاءُ
هامش
( 1 ) . الجوهرة : ص 49 .
( 2 ) . أبو عبداللَّه ، محمّد بن سعيد البوصيري ، ولد سنة ( 608 ه ) ، وتوفّي سنة ( 694 ه ) ، وكان من أعلام الأدب وفحول الشعراء ، وصاحب القصيدة المشهورة بالكواكب الدرّية في مدح خير البريّة ( راجع : أدب الطفّ : ج 4 ص 123 ) .