كُلُّ يَومٍ وكُلُّ أرضٍ لِكَربي * فيهِمُ كَربَلا وعاشوراءُ
آلَ بَيتِ النَّبِيِّ إنَّ فُؤادي * لَيسَ يُسليهِ عَنكُمُ التَّأساءُ
آلَ بَيتِ النَّبِيِّ طِبتُم فَطابَ ال * مَدحُ لي فيكُمُ وطابَ الرِّثاءُ
أنا حَسّانُ مَدحِكُم فَإِذا نُح * تُ عَليكُم فَإِنَّني الخَنساءُ
سُدتُمُ النّاسَ بِالتُّقى وسِواكُم * سَوَّدَتهُ الصَّفراءُ وَالبَيضاءُ « 1 »
6 . عَلِيُّ بنُ عيسى الإِربَلِيُّ « 2 »
3014 . كشف الغمّة : - مِن قَصيدَةٍ لِعَلِيِّ بنِ عيسَى الإربَلِيِّ - :
إنَّ فِي الرُّزءِ بِالحُسَينِ الشَّهيدِ * لَعَناءً يودي بِصَبرِ الجَليدِ
إنَّ رُزءَ الحُسَينِ أضرَمَ ناراً * لا تَني فِي القُلوبِ ذاتَ وَقودِ
إنَّ رُزءَ الحُسَينِ نَجلِ عَلِيٍّ * هَدَّ رُكناً ما كانَ بِالمَهدودِ
حادِثٌ أحزَنَ الوَلِيَّ وأَضناهُ * وخَطبٌ أقَرَّ عَينَ الحَسودِ
يا لَها نَكبَةً أباحَت حِمَى * الصَّبرِ وأَجرَت مَدامِعاً في خُدودِ
ومُصاباً عَمَّ البَرِيَّةَ بِالحُزنِ * وأَغرَى العُيونَ بِالتَّسهيدِ
يا قَتيلًا ثَوى بِقَتلَتِهِ الدّينُ * وأَمسَى الإِسلامُ واهِيَ العَمودِ
ووَحيداً فِي مَعشَرٍ مِن عَدُوٍّ * لَهفَ نَفسي عَلَى الفَريدِ الوَحيدِ
ونَزيفاً يُسقَى المَنِيَّة صِرفاً * ظامِياً يَرتَوي بِماءِ الوَريدِ
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة : ج 1 ص 625 ، الدرّ النضيد : ص 18 ، أدب الطفّ : ج 4 ص 122 .
( 2 ) . الشيخ بهاء الدين أبو الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي ، المتوفّى سنة ( 693 ه ) . كان عالماً فاضلًا ، محدّثاً ثقة ، شاعراً أديباً منشئاً ، جامعاً للفضائل والمحاسن ، له كتب منها : كتاب كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ، جامع حسن ، فرغ من تأليفه سنة ( 687 ه ) ، وله رسالة الطيف ، وديوان شعر ، وعدّة رسائل ( راجع : أمل الآمل : ج 2 ص 195 وكشف الغمّة : ج 1 ص 5 والأعلام : ج 4 ص 318 ) .