تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
باستمرار لينالوا من بركاتها . ولذلك فقد وصف أتباع أهل البيت عليهم السّلام بأنّهم ينهلون من البركات الغزيرة لزيارته عليه السّلام حتّى في أحلك الظروف وأصعبها « 1 » .

الحكمة في هذه الفضيلة والبركة العظيمة

البحث المهّم هنا هو : ما الحكمة في ذكر كلّ تلك الفضائل والبركات لزيارة سيّد الشهداء ؟ ولماذا لم تَحظَ زيارة سائر أهل البيت عليهم السّلام بهذا المستوى من التوصية والتأكيد حتّى زيارة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام مع شرافتهما عليه ؟ أشرنا فيما سبق إلى أنّ المعيار في الحثّ على الزيارة في روايات أهل البيت عليهم السّلام هو مدى تأثيرها في البناء الفردي والاجتماعي ، وعلى هذا الأساس فإنّ علينا أن نبحث عن حكمة كلّ تلك الفضيلة والبركة التي ذُكرت لزيارة الإمام الحسين عليه السّلام في دورها في بناء المجتمع التوحيدي . وبعبارة أوضح : إنّ حكمة زيارة سيّد الشهداء ، وحكمة استمرار إقامة العزاء له ، وحكمة شهادته شيء واحد . وقد أوضحنا قبل ذلك « 2 » أنّ أهمّ أهداف الإمام الحسين عليه السّلام في شهادته ، هو إزالة الجهل من المجتمع المسلم . والملاحظة التي تستحقّ الاهتمام أنّ هذه الحكمة رويت عن الإمام الصادق عليه السّلام خلال زيارة الأربعين : وبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ ، لِيَستَنقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ ، وحَيرَةِ الضَّلالَةِ . « 3 » وبناءً على ذلك ، فإنّ الحكمة من بيان الفضائل والبركات لزيارته عليه السّلام ، هي أنّ
هامش
( 1 ) . راجع : ص 219 ( الفصل الاؤّل : فضل زيارته وزائره ) وص 233 ( الفصل الثاني : الحثّ الأكيد على زيارته والتحذير الشديد من تركها ) . ( 2 ) . راجع : ج 6 ص 103 ( القسم الحادي عشر / المدخل ) . ( 3 ) . راجع : ج 8 ص 151 ح 3517 .