وبناءً على ذلك فإنّ الأدب الأوّل الذي يجب على زائر الإمام الحسين عليه السّلام الالتفات إليه هو أن يعرف حقّه عليه السّلام ، ولماذا استُشهد ، وما هو واجبه لإقامة حقّه ؟
ومعرفة الإجابة على هذه الأسئلة ، من شأنها أن تحيي ثقافة عاشوراء والنهضة الحسينية في المجتمع ، وتضع الزائر الحقيقي في طريق تحقيق الأهداف السامية لهذه النهضة ، وبذلك فكلّما كانت معرفة الزائر أكبر ، كان انتفاعه من بركات الزيارة أكثر .
2 . الإخلاص
يعدّ الإخلاص أهمّ شرط للانتفاع بالعبادة بعد المعرفة ، والإخلاص له مراتب متعدّدة كالمعرفة ، ويتمتّع الزائر ببركات الزيارة حسب مستوى تلك المعرفة . « 1 »
3 . حضور القلب والخشوع
لا تتحقّق حقيقة الزيارة إلّابحضور القلب في محضر الإمام ، وبظهور هذا الإحساس لدى الزائر ، يحصل له أدبٌ آخر ، وهو الخشوع ( بمعنى الطاعة والتسليم ) . « 2 »
4 . الشوق
من الآداب الأخرى لزيارة الإمام الحسين عليه السّلام الشوق للزيارة . وتمتدّ جذور هذا الأدب في المحبّة والمعرفة ؛ فكلّما زادت معرفة الإنسان بسيّد الشهداء ، ازدادت محبّته في قلبه ، واشتاق لزيارته عليه السّلام بصورة أكبر .
وهكذا فقد ورد في الروايات التي جاءت في هذا القسم ، أنّ الذين يتوجّهون لزيارة الإمام الحسين عليه السّلام بشوق أكبر ، يقفون في صفّ أصحابه ، ويكونون تحت لوائه
هامش
( 1 ) . راجع : ص 325 ( الفصل السابع / الآداب الباطنية / الإخلاص ) .
( 2 ) . راجع : ص 326 ( الفصل السابع / الآداب الباطنيّة / حضور القلب والخشوع ) .