تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الأئمّة الآخرين . وهذه الروايات لا تصف زيارة سيّد الشهداء بأنّها أكثر الأعمال فضلًا وأنّها بمثابة زيارة اللَّه ورسوله فحَسب ، بل تصرّح بلزوم زيارته على كلّ مؤمن معترف بإمامة أهل البيت عليهم السّلام ، وأنّ القادر على زيارته في كربلاء ويمتنع عنها ، يكون بذلك قد ترك حقّاً من حقوق اللَّه ورسوله صلّى اللَّه عليه وآله ، وعقّ أهل البيت بهذا الجفاء ، وبذلك فإنّه سيُحرم من الكثير من الخيرات والبركات وينقص إيمانه وعمره « 1 » .

البركات العجيبة لزيارة سيّد الشهداء عليه السّلام

إذا تمّت زيارة سيّد الشهداء عليه السّلام بآدابها وشروطها ، فإنّها إكسير يغيّر روح الإنسان وحياته . واستناداً إلى روايات هذا القسم فإنّ لزيارته عليه السّلام آثاراً وبركات غزيرة ، منها : أنّ ملائكة اللَّه تولي احتراماً خاصّاً لزائر الإمام الحسين عليه السّلام ، وأنّه سيكون مشمولًا بدعاء أهل البيت عليهم السّلام والملائكة « 2 » ، وأنّ اللَّه تعالى يغفر ذنوب زائر الإمام الحسين عليه السّلام ، ويطيل عمره ، ويزيد رزقه ، ويزيل غمّه ، ويدخل السرور على قلبه ، ويبدّل سيّئاته حسنات ، ويسعده إن كان شقيّاً ، ويشفع له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ويأذن له بالشفاعة للآخرين ، ويُحشر مع الحسين بن عليّ عليه السّلام ، ويكون مع أهل البيت عليهم السّلام في الجنّة ، وبالتالي فإنّ فضائل زيارة الإمام الحسين عليه السّلام وبركاتها لا تعدّ ولا تحصى . « 3 » وتبلغ بركات زيارته حدّاً بحيث إنّ زوّاره لاينحصرون في أهل الأرض ، بل إنّ أهل السماء والملائكة المقرّبين وأرواح الأنبياء والصدّيقين يتوجّهون لزيارته
هامش
( 1 ) . راجع : ص 233 ( الفصل الثاني : الحثّ الأكيد على زيارته والتحذير الشديد من تركها ) . ( 2 ) . راجع : ص 222 ( الفصل الأوّل / إكرام الملائكة لزوّاره ) . ( 3 ) . راجع : ص 253 ( الفصل الثالث : بركات زيارته ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 210 | محمد الريشهري