تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
هو أفضل تلاميذ مدرسة الرسول صلّى اللَّه عليه وآله - بعضَ آثار زيارة الأموات وبركاتها قائلًا : زوروا مَوتاكُم ؛ فَإِنَّهُم يَفرَحونَ بِزِيارَتِكُم ، وَليَطلُبِ الرَّجُلُ حاجَتَهُ عِندَ قَبرِ أبيهِ وامِّهِ بَعدَما يَدعو لَهُما . « 1 » كما أنّ سيرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « 2 » تشهد أيضاً بأهمّية زيارة الأموات والحضّ عليها ، فقد جاء في كتاب صحيح مسلم : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله - كُلَّما كانَ لَيلَتُها [ عائِشَةَ ] مِن رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله - يَخرُجُ مِن آخِرِ اللَّيلِ إلَى البَقيعِ فَيقولُ : السَّلامُ عَلَيكُم دارَ قَومٍ مُؤمِنينَ ، وآتاكُم ما توعَدونَ غَداً مُؤَجَّلونَ ، وإنّا إن شاءَ اللَّهُ بِكُم لاحِقونَ . اللّهُمَّ اغفِر لِأَهلِ بَقيعِ الغَرقَدِ . « 3 » وروي عن الإمام عليّ عليه السّلام أنّه خاطب أهل القبور عند عودته من معركة صفّين واقترابه من مقبرة الكوفة ، قائلًا : يا أهلَ الدِّيارِ الموحِشَةِ ، وَالمَحالِّ المُقفِرَةِ ، وَالقُبورِ المُظلِمَةِ ، يا أهلَ التُّربَةِ ، يا أهلَ الغُربَةِ ، يا أهلَ الوَحدَةِ ، يا أهلَ الوَحشَةِ ، أنتُم لَنا فَرَطٌ سابِقٌ ، ونَحنُ لَكُم تَبَعٌ لاحِقٌ ، أمَّا الدّورُ فَقَد سُكِنَت ، وأمّا الأَزواجُ فَقَد نُكِحَت ، وأمَّا
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 618 ح 10 ، الكافي : ج 3 ص 230 ح 10 نحوه ، بحار الأنوار : ج 10 ص 97 ح 1 . ( 2 ) . الروايات الدالّة على جواز زيارة القبور واستحبابها كثيرة في مصادر أهل السنّة ( راجع : صحيح مسلم : ج 2 ص 671 ح 105 و 106 و 108 ، سنن أبي داوود : ج 3 ص 218 ح 3234 و 3235 وسنن ابن ماجة : ج 1 ص 500 ح 1570 وص 501 ح 1571 ، السنن الكبرى : ج 4 ص 131 ح 7207 ) ، وهم يعتقدون باستحباب زيارة القبور استناداً إلى هذه الروايات المعتبرة عندهم ، كما هو الحال بالنسبة إلى أتباع أهل البيت عليه السّلام ، ويُستثنى من ذلك الوهابيّون الذين يثيرون الشكوك حول زيارة القبور بشبهاتٍ واهية . ( 3 ) . صحيح مسلم : ج 2 ص 669 ح 102 وراجع : سنن النسائي : ج 4 ص 93 والسنن الكبرى : ج 4 ص 132 ح 7210 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 208 | محمد الريشهري