زيارة الإمام الحسين عليه السّلام إذا كانت مقرونة بالآداب التي سنُشير إليها ، هي نظير إقامة العزاء الهادف له ، تلعب دوراً فعّالًا لا نظير له في إحياء ثقافة الشهادة الأصيلة ، وهي بمثابة تهيئة الأرضيّة لحكومة الإسلام العالمية بقيادة أهل بيت الرسالة ، وأمّا زيارة سائر أهل البيت عليه السّلام فلا يمكنها أن تؤدّي مثل هذا الدور .
أهمّ آداب زيارة سيّد الشهداء عليه السّلام « 1 »
ذكرت في روايات أهل البيت عليهم السّلام إرشاداتٌ بشأن آداب زيارة الإمام الحسين عليه السّلام ، يؤدّي الالتزام بها إلى التمتّع ببركات زيارته بصورة أكبر . وفي مقابل ذلك فإنّ عدم الالتفات إليها يقلّل من حظّ الزائر من تلك البركات . ولذلك يمكن القول بأنّ المراد من اختلاف الروايات في بيان مقدار ثواب زيارته وبركاتها هو بلحاظ أمور من قبيل اختلاف مراتب الزائرين في رعاية آداب الزيارة .
وعلى أيّ حال ، فإنّ آداب زيارته عليه السّلام تنقسم بشكل عامّ إلى قسمين : الآداب الباطنية والآداب الظاهرية . وها نحن نشير هنا إلى أهمّها :
الآداب الباطنية للزيارة
هذه المجموعة من الآداب تمثّل في الحقيقة روح الزيارة ولبّها وباطنها ؛ إذ ما أكثر ما يحرم الزائر من ثواب الزيارة من دونها ، وهذه الآداب هي :
1 . المعرفة
ورد في بعض الروايات اشتراط الانتفاع من بركات زيارة سيّد الشهداء بمعرفة حقّه ، وهذا الشرط في الحقيقة يضع الزيارة باتّجاه هدفها الرئيس ؛ وهو إزالة الجهل .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 323 ( الفصل السابع / آداب زيارته ) .