أأَنسى طِرادَ الخَيلِ فَوقَ جُسومِكُم * وما وَطِئَت مِن مَوضِعِ الطَّعنِ وَالضَّربِ
أأَنسى دِماءً قَد سُفِكنَ وأَدمُعا * سُكِبنَ وأَحراراً هُتِكنَ مِنَ الحُجبِ
أأَنسى بُيوتاً قَد نُهِبنَ ونِسوَةً * سُلِبنَ وأَكبادا اذِبنَ مِنَ الرُّعبِ
أأَنسى اقتِحامَ الظّالِمينَ بُيوتَكُم * تُرَوِّعُ آلَ اللَّهِ بِالضَّربِ وَالنَّهبِ
أأَنسى اضطِرامَ النّارِ فيها وما بِها * سِوى صِبيَةٍ فَرَّت مُذَعَّرَةَ السِّربِ
أأَنسى لَكُم في عَرصَةِ الطَّفِّ مَوقِفاً * عَلَى الهَضبِ كُنتُم فيهِ أرسى مِنَ الهَضبِ
تَشاطَرتُمُ فيهِ رِجالًا ونِسوَةً * - عَلى قِلَّةِ الأَنصارِ - فادِحَةَ الخَطبِ
فَأَنتُم بِهِ لِلقَتلِ وَالنَّبلِ وَالقَنا * ونِسوَتُكُم لِلأَسرِ وَالسَّبيِ وَالسَّلبِ « 1 »
33 . السَّيِّدُ مُحَمَّد حُسَين الكيشوانُ النَّجَفِيُّ « 2 »
3163 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّد حُسَينِ الكيشوانِ النَّجَفِيِّ يَقولُ فيها - :
وَانصاعَ حامِيَةُ الشَّريعَةِ ظامِياً * ما بَلَّ غَلَّتَهُ بِعَذبِ فُراتِها
أضحى وقَد جَعَلَتهُ آلُ امَيَّةٍ * شَبحَ السِّهامِ رَمِيَّةً لِرُماتِها
حَتّى قَضى عَطَشاً بِمُعتَرَكِ الوَغى * وَالسُّمرُ تصدُرُ مِنهُ في نَهَلاتِها
وجَرَت خُيولُ الشِّركِ فَوقَ ضُلوعِهِ * عَدواً تَجولُ عَلَيهِ في حَلَباتِها
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 10 ص 46 .
( 2 ) . السيّد محمّد حسين ابن السيّد كاظم ابن السيّد أحمد الموسوي القزويني المعروف بالكيشوان النجفي . ولد في النجف الأشرف سنة ( 1296 ه ) ونشأ بها ، وتوفّي سنة ( 1357 أو 1356 ه ) ، العالم الشاعر ، الأديب المشارك في جملة فنون . لطيف الفكر عالي الطبع ، قرأ العلوم العربية والمنطق والأصول في مقتبل شبابه . له منظومة في الحساب والجبر والمقابلة ، ومنظومة في العروض ، وتعليقة على فرائد الأصول للشيخ مرتضى الأنصاري ، وشرح على تبصرة العلّامة الحلّي في الفقه ، وديوان شعر يزيد على ألفي بيت ، وله مراث في أهل البيت عليهم السّلام ( راجع : أعيان الشيعة : ج 9 ص 277 والذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 10 ص 176 ) .