ومُخدراتٍ مِن عَقائِلِ أحمَدٍ * هَجَمَت عَلَيهَا الخَيلُ في أبياتِها
مِن ثاكِلٍ حَرَّى الفُؤادِ مَروعَةٍ * أضحَت تُجاذِبُها العِدى جَبَراتِها « 1 »
ويَتيمَةٍ فَزِعَت لِجِسمِ كَفيلِها * حَسرَى القِناعِ تَعُجُّ في أصواتِها
أهوَت عَلى جِسمِ الحُسَينِ وقَلبُها * المَصدوعُ كادَ يَذوبُ مِن حَسَراتِها
وَقَعَت عَلَيهِ تَشُمُّ مَوضِعَ نَحرِهِ * وَعُيونُها تَنهَلُّ في عَبَراتِها
تَرتاعُ مِن ضَربِ السِّياطِ فَتَنثَني * تَدعو سَرايا قَومِها وحُماتِها
أينَ الحِفاظُ وفِي الطُّفوفِ دِماؤُكُم * سُفِكَت بِسَيفِ امَيَّةٍ وقَناتِها . . .
أينَ الحِفاظُ وهذِهِ فَتَياتُكُم * حُمِلَت عَلَى الأَكوارِ بَينَ عِداتِها
حَمَلَت بِرَغمِ الدّينِ وهيَ ثَواكِلٌ * حَسرى تُرَدِّدُ بِالشَّجى عَبَراتِها
فَمَنِ المُعَزّي بَعدَ أحمَدَ فاطِماً * في قَتلِ أبناها وسَبي بَناتِها « 2 »
34 . الشَّيخُ مُحَمَّدٌ الخَليلِيُّ « 3 »
3164 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ مُحَمَّدٍ الخَليلِيِّ يَرثي مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ - :
إن كُنتَ تَحزَنُ لِادِّكارِ قَتيلِ * فَاحزَن لِذِكرى مُسلِمِ بنِ عَقيلِ
وَاجزَع لِنازِلَة بِخَيرِ مُفَضَّلٍ * أبكى عُيونَ الفَضلِ وَالتَّنزيلِ
هامش
( 1 ) . الجبائر : الأسورة من الذهب والفضّة ، واحِدَتُها جِبارَةٌ ( لسان العرب : ج 4 ص 115 « جبر » ) .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 9 ص 162 .
( 3 ) . الشيخ محمّد الخليلي ، ابن صادق بن باقر بن خليل الطهراني النجفي ، ولد في النجف الأشرف سنة ( 1900 م ) ، وتوفّي ودُفن فيها سنة ( 1388 ه - 1968 م ) . من أسرة علمية نبغ فيها مراجع دينيون ، كما نبغ فيها أطبّاء يتعاطون الطبابة على الطريقة القديمة ، وكان هو نفسه طبيباً على هذه الطريقة ، أديباً شاعراً مقلّاً . كان أحد شعراء الغدير ، له من المؤلّفات المطبوعة : معجم أدباء الأطبّاء جزءان . شرح توحيد المفضّل ، طبّ الإمام الرضا عليه السّلام ، الطبّ في القرآن ( راجع : مستدركات أعيان الشيعة : ج 1 ص 156 والذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 13 ص 12 والغدير : ج 6 ص 33 ) .