إذا رُمتُ أن أسلو مُصابَكَ بُرهَةً * تُهَيِّجُني فيهِ الكَآبَةُ بِالذِّكرى « 1 »
29 . السَّيِّد مُحسِنٌ الأَمينُ « 2 »
3157 . الدرّ النضيد - مِن قَصيدَةٍ لَهُ - :
أجرى دُموعي رُزءُ آلِ مُحَمَّدٍ * ودَهى سَوادَ الرَّأسِ بِالأَوضاحِ
رُزءٌ تَهونُ لَهُ الخُطوبُ وفادِحٌ * مَلَأَ الزَّمانَ بِعَولَةٍ ونِياحِ
هَلَّ المُحَرَّمُ فَاستَهَلَّت عَبرَتي * فَوقَ الخُدودِ بِواكِفٍ سَفّاحِ
اللَّهُ أكبَرُ كَم دَمٍ في كَربَلا * هَدرٍ وخِدرٍ لِلنَّبِيِّ مُباحِ « 3 »
وكَرائِمٍ أسرى تَعُجُّ بِنَدبِها * في كُلِّ مَغدَى لِلسُّرى ومَراحِ
هذي امَيَّةُ خَضَّبَت في كَربَلا * بِدَمِ الحُسَينِ عَوامِلَ الأَرماحِ « 4 »
3158 . الدرّ النضيد : وقالَ أيضاً :
هذِهِ كَربَلا فَقِف في ثَراها * وَاخلَعِ النَّعلَ عِندَ وادي طُواها
فَهيَ وادِي القُدسِ الَّتي وَدَّتِ الشُّه * بُ الدَّراري بِأَنَّها حَصباها
حَلَّ فيهَا النّورُ الَّذى نارُ موسى * صاحِبِ الطُّورِ مِن سَناهُ سَناها
فاخَرَت كَعبَةَ الحَجيجِ فَكانَت * أشرَفَ الكَعبَتَينِ قَدراً وَجاها
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 10 ص 73 .
( 2 ) . السيّد محسن ابن السيّد عبد الكريم الأمين العاملي نزيل دمشق ، ولد في قرية شقراء من بلاد جبل عامل سنة ( 1284 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1371 ه ) . وكان المترجم من حسنات هذا العصر ، عالم فاضل ، متبحّر في أكثر العلوم ، طويل الباع ، كثير الترويج للمذهب ، له آثار حسنة نظماً ونثراً ، وله مصنّفات نافعة ومؤلّفات دينية أشهرها أعيان الشيعة ، ومنها لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السّلام ، والدرّ النضيد والمراثي ( راجع : تكملة أمل الآمل : ص 328 وأعيان الشيعة : ج 10 ص 332 - 373 ) .
( 3 ) . في المصدر : سباحِ ، ولا معنى لها ، والصواب ما أثبتناهُ .
( 4 ) . الدرّ النضيد : ص 86 .