شَكَتِ الشَّريعَةُ مِن حُدودٍ بُدِّلَت * فيها وأَحكامٍ هُناكَ تُغَيَّرُ
سَلَبَت مَحاسِنَها امَيَّةُ فَاغتَدَت * صُوَراً كَما شاءَ الضَّلالُ تُصَوَّرُ
عَصَفَت بِهَا الأَهواءُ فَهيَ أسيرَةٌ * تَشكو وهَل غَيرُ الحُسَينِ مُحَرِّرُ
وافى بِصِبيَتِهِ الصَّباحَ فَساقَهُم * لِلدّينِ قُربانَ الإِلهِ فَجُزِّروا
أدَّى الرِّسالَةَ مَا استَطاعَ وإِنَّما * تَبليغُها بِدَمٍ يُطَلُّ ويُهدَرُ
فَبِذِمَّةِ الإِصلاحِ جَبهَةُ ماجِدٍ * تُرمى ووَضّاحُ الجَبينِ يُعَفَّرُ
لَبَّيكَ مُنفَرِداً احيطَ بِعالَمٍ * تُحصِي الحَصى عَدَداً وما أن يُحصَروا
لَبَّيكَ ظامٍ حَلَّؤوهُ عَنِ الرُّوا * وبِراحَتَيهِ مِنَ المَكارِمِ أبحُرُ
هذي دُموعُ المُخلِصينَ فَرَوِّ مِن * عَبَراتِها كَبِداً تَكادُ تَفَطَّرُ
وَاعطِف عَلى هذِي القُلوبِ فَإِنَّها * وَدَّت لَوَ انَّكَ فِي الأَضالِعِ تُقبَرُ
يَتَزاحَمونَ عَلَى استِلامِ مَشاعِرٍ * مِن دونِ رَوعَتِهَا الصَّفا وَالمَشعَرُ
رَكَبوا لَهَا الأَخطارَ حَتّى لَو غَدَت * تُبرَى الأَكُفُّ أوِ الجَماجِمُ تُنثَرُ « 1 »
26 . السَيِّدُ عَلِيٌّ العَلّاقُ النَّجَفِيُّ « 2 »
3154 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ عَلِيٍّ العَلّاقِ النَّجَفِيِّ في رِثاءِ الحُسَينِ عليه السّلام - :
فَلَوَ انَّ أحمَدَ قَد رَآكَ عَلَىالثَّرى * لَفُرِشنَ مِنهُ لِجِسمِكَ الأَحشاءُ
أو بِالطُّفوفِ رَأَت ظَماكَ سَقَتكَ مِن * ماءِ المَدامِعِ امُّكَ الزَّهراءُ
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 10 ص 298 .
( 2 ) . السيّد عليّ ابن السيّد ياسين ابن السيّد مطر العلّاق النجفي . ولد سنة ( 1297 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1344 ه ) ودُفن في النجف ، وتأدّب وتفقّه في النجف . شاعر أديب تلوح على محيّاه آثار السيادة والنجابة . من مؤلّفاته : شرح ديوان مهيار الديلمي ( راجع : أعيان الشيعة : ج 8 ص 369 وأدب الطفّ : ج 9 ص 117 ) .