قُل لَهُ إنَّ حُسَيناً قَد قَضى * في شِفارِ الكُفرِ مَحزوزَ القَفا « 1 »
28 . الشَّيخُ قاسِمُ المُلّا الحِلِّيُّ « 2 »
3156 . أدب الطفّ : الشَّيخُ قاسِمُ المُلّا ، مِن شِعرِهِ في عَلِيٍّ الأَكبَرِ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام شَهيدِ الطَّفِّ :
إلَيكَ رَسولَ اللَّهِ جئتُ مُعَزِّياً * بِقاصِمَةٍ لِلدّينِ قَد قَصَمَت ظَهرا
شَبيهُكَ فِي الأَخلاقِ وَالخُلقِ اودِعَت * مَحاسِنُهُ في كَربَلا بِثَرَى الغَبرا
ذَوى غُصنُهُ مِن بَعدِ ما كانَ يانِعاً * وبِالرَّغمِ ريحُ الحَتفِ تَقصِمُهُ قَسرا
فَيا لَيلُ طُل حُزناً فَلَيلى بِنَوحِها * وأَجفانِها إن جَنَّها لَيلُها سَهرى
تَعُطُّ الحَشا لَاالبُردَ حُزناً عَلَى ابنِها * وأَدمَت أديمَ الخَدِّ مِن خَدشِها الظُّفرا
فَما امُّ خِشفٍ « 3 » أدرَكَتهُ عَلى ظَماً * وخَوفِ حُبالاتٍ « 4 » نَأَت فِي الفَلا ذُعرا
بِأَوجَدَ مِنها حينَ لِلسِّبطِ عايَنَت * ومِنهُ صَقيلُ الوَجهِ حُزناً قَدِ اصفَرّا
أعيدي دُعاءَ الامِّ يا لَيلُ إنَّني * أرَى ابنَكِ في أعداهُ يَغتَنِمُ النَّصرا
فَأَرخَت عَلَى الوَجهِ المَصونِ أثيثَها « 5 » * وطَرفُ أبيهِ السِّبطِ مِن طَرفِها أجرى
ولَم أنسَهُ لَمّا عَلَيهِ قَدِ انحَنى * وأَحشاؤُهُ حُزناً مُسَعَّرَةٌ حَرّى
يُنادي عَلَى الدُّنيا العَفا ونِداؤُهُ * عَلَيهِ عَظيمٌ شَجوُهُ يَصدَعُ الصَّخرا
بُنَيَّ جَرَحتَ القَلبَ مِنّي فَلَم أجِد * لِجُرحِكَ طولَ الدَّهرِ غَوراً ولا سَبرا
بُنَيَّ تَرَكتَ العَينَ غَرقى بِدَمعِها * وجَذوَةَ قَلبي حَرُّها يُضرِمُ الجَمرا
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 9 ص 9 .
( 2 ) . الشيخ قاسم الحلّي ابن الشيخ محمّد الملّا ابن حمزة التستري . من خطباء الحلّة ناظماً وناثراً وخطيباً ، المولود بالحلّة سنة ( 1290 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1374 ه ) . له عدّة دواوين موجودة بمكتبته بالحلّة ( راجع : الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 9 ص 862 الرقم 5742 ) .
( 3 ) . الخِشفُ : الظَّبي بعد أن يكون جداية ، وقيل : هو خشف أوّل ما يولد ، وقيل : هو خشف أوّل مشيه ( لسان العرب : ج 9 ص 70 « خشف » ) .
( 4 ) . الحِبالَةُ : المصيدة ، والحابل : الّذي ينصب الحِبالةَ للصيد ( لسان العرب : ج 11 ص 136 « حبل » ) .
( 5 ) . أثَّ النباتُ : كثُر والتفَّ ، وشَعرٌ أثيث : غزير طويلٌ ( لسان العرب : ج 2 ص 110 « أثث » ) .