فَإِذا جِئتَ الغَرِيَّينِ أرِح * فَلَقَد نِلتَ بِمَسراكَ النَّجاحا
قُل لَهُ يا أسَدَ اللَّهِ استَمِع * نَفثَةً ضاقَ بِهَا الصَّدرُ فَباحا
كَم رَضيعٍ لَكَ بِالطَّفِّ قَضى * عاطِشاً يَقبِضُ بِالرّاحَةِ راحا
أرضَعَتهُ حَلَمُ النَّبلِ دَماً * مِن نَجيعِ الدَّمِ لا الدَّرِّ القَراحا
ولَكَم رَبَّةُ خِدرٍ ما رَأى * شَخصَهَا الوَهمُ ولا بِالظَّنِّ لاحا
أصبَحَت رَبَّةَ كورٍ وبِها * تَرقُلُ العيسُ غُدُوّاً ورَواحا
سُلِبَت أبرادُها فَالتَحَفَت * بِوَقارٍ صانَها عَن أن تُباحا
وَاكتَسَت بُرداً مِنَ الهَيبَةِ قَد * رَدَّ عَنها نَظَرَ العَينِ الِتماحا
لَو تَراها يَومَ أضحَت بِالعَرا * جَزَعاً تَندُبُ رَحلًا مُستَباحا
حَيثُ لا مِن هاشِمٍ ذو نَخوَةٍ * دونَها في كَربَلا يُدمي السِّلاحا « 1 »
25 . الشَّيخُ عَبدُ المَهدِي مَطَر « 2 »
3153 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ عَبدِ المَهدي مَطَر يَرثِي الإِمامَ الحُسَينَ عليه السّلام - :
قُم وَانظُرِ البَيتَ الحَرامَ ونَظرَةً * أخرى لِقَبرِكَ فَهوَ حِجٌّ أكبَرُ
أصبَحتَ مَفخَرَةَ الحَياةِ وحَقَّ لَو * فَخُرَت بِهِ فَدَمُ الشَّهادَةِ مَفخَرُ . . .
وعَلَى الكَريهَةِ تَستَفِزُّكَ نَخوَةٌ * حَمراءُ دامِيَةٌ ويَومٌ أحمَرُ
هامش
- المنير : ص 18 « أكم » ) .
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 8 ص 331 ، شعر الحلّه أو البابليات : ج 3 ص 341 ، يوم الحسين للمالكي : ص 186 .
( 2 ) . الشيخ عبد المهدي مطر ابن الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ حسن مطر النجفي ، المولود بها في سنة ( 1318 ه ) ، المتوفّى سنة ( 1395 ه ) ، كان شيخاً من شيوخ الأدب ، وعالماً حاز المرتبة العالية في الفقه ، وكتب في الأصول تقريرات السيّد الخوئي ، ويقرب من خمسة آلاف بيت بخطّه . أكثره في مراثي أهل البيت في يوم الطفّ وغيره ( راجع : الذريعة : ج 9 ص 701 الرقم 4868 وأدب الطفّ : ج 10 ص 292 ) .