نَهجُ الأُباةِ عَلى هُداكَ ولَم تَزَل * لَهُمُ مِثالًا فِي الحَياةِ نَبيلا
وتَعَشَّقَ الأَحرارُ سُنَّتَكَ الَّتي * لَم تُبقِ عُذراً لِلشَجى مَقبولا
قَتَلوكَ لِلدُّنيا ولكِن لَم تَدُم * لِبَني امَيَّةَ بَعدَ قَتلِكَ جيلا
ولَرُبَّ نَصرٍ عادَ شَرَّ هَزيمَةٍ * تَرَكَت بُيوتَ الظّالِمينَ طُلولا
حَمَلت ( بِصِفّينَ ) الكِتابَ رِماحُهُم * لِيَكونَ رَأسُكَ بَعدَهُ مَحمولا
يَدعونَ بِاسمِ ( مُحَمَّدٍ ) ، وبِكَربَلا * دَمُهُ غَدا بِسُيوفِهِم مَطلولا
لَو لَم تَبِت لِنِصالِهِم نَهباً لَما * اجتَرَأَ ( الوَليدُ ) فَمَزَّقَ التَّنزيلا
تَمضِي الدُّهورُ ولا تَرى إلّاكَ في الدُّ * نيا شَهيدَ المَكرُماتِ جَليلا
وكَفاكَ تَعظيماً لِشَأوِكَ مَوقِفٌ * أمسى عَلَيكَ مَدَى الحَياةِ دَليلا
ما أبخَسَ الدُّنيا إذا لَم تَستَطِع * أن توجِدَ الدُّنيا إلَيكَ مَثيلا
بِسَمائِكَ الشُّعراءُ مَهما حَلَّقوا * لَم يَبلُغوا مِن ألفِ ميلٍ ميلا « 1 »
23 . الشَّيخُ عَبدُ الحُسينِ صادِق العامِلِيُّ « 2 »
3151 . أدب الطفّ : قالَ [ الشَّيخُ عبدُ الحُسَينِ صادِق العامِلِيُّ ] يَرثي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السّلام شَهيدَ كَربَلاءَ :
وعَلِيُّ قَدرٍ من ذُؤابَةِ هاشِمٍ * عَبَقَت شَمائِلُهُ بِطيبِ المَحتِدِ
هامش
( 1 ) . الدرّ النضيد : ص 272 ، أدب الطفّ : ج 10 ص 78 .
( 2 ) . الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ صادق العاملي ، ولد في النجف في حدود سنة ( 1282 ه ) ، وفيها نشأ ، ثمّ خرج إلى جبل عامل وعاد إلى النجف بعد وفاة أبيه ، وهو من الطبقة الأولى في الشعراء ، وجرت بينه وبين السيّد حسين القزويني مراسلات كثيرة منظومة ومنثورة ، وتوفّي في سنة ( 1361 ه ) في النبطية ودُفن فيها . له تأليفات ، منها : تنبيه الغافلين على عقائد الوهابيّين ، جامع الفوائد ( راجع : أعيان الشيعة : ج 7 ص 435 والذريعة : ج 1 ص 494 الرقم 2431 وج 4 ص 445 الرقم 1988 وج 5 ص 65 الرقم 295 ) .