أجرَيتُمُ دَمعَ عَينِ المَكرُماتِ دَماً * فَلَيس يَرقى عَلَى الأَيّامِ جاريها « 1 »
31 . الشَّيخُ هاشِمٌ الكَعبِيُّ « 2 »
3108 . ديوان الشيخ هاشم الكعبي - يَرثِي الحُسَينَ عليه السّلام - :
تَاللَّهِ لا أنسَى ابنَ فاطِمَ وَالعِدى * أبدَت إلَيهِ ضَغائِناً وحُقودا « 3 »
غَدَروا بِهِ إذ جاءَهُم مِن بَعدِما * أسدَوا إلَيهِ مَواثِقاً وعُهودا
قَتَلوا بِهِ بَدراً فَأَظلَمَ لَيلُهُم * فَغَدَوا قِياماً فِي الضَّلالِ قُعودا . . .
للَّهِ مَطروحٌ حَوَت مِنهُ الثَّرى * نَفسَ العُلى وَالسُّؤدَدَ المَعقودا . . .
ومُجَرَّحٍ ما غَيَّرَت مِنهُ القَنا * حُسناً ولا أخلَقنَ مِنهُ جَديدا
قَد كانَ بَدراً فَاغتَدى شَمسَ الضُّحى * مُذ ألبَسَتهُ يَدُ الدِّماءِ لُبودا
تَحمي أشِعَّتُهُ العُيونَ فَكُلَّما * حاوَلنَ نَهجاً خِلنَهُ مَسدودا
وتُظِلُّهُ شَجَرُ القَنا حَتّى أبَت « 4 » * إرسالَ هاجِرَةٍ إلَيهِ بَريدا
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة : ج 10 ص 230 ، أدب الطفّ : ج 6 ص 234 وفيه ثلاثة عشر بيتاً .
( 2 ) . الحاج هاشم ابن الحاج حردان الكعبي الدورقي ، توفّي سنة ( 1221 أو 1231 ه ) . من أهل " دورق " في خوزستان ، مولداً وسكناً ووفاةً . شاعر مفلّق متفنّن ، حسن الأسلوب طويل النفس ، يعدّ في طليعة الشعراء . نظم في مدح أهل البيت عليه السّلام ورثائهم فأكثر وطال ، وأبدع وأجاد ، واحتجّ وبرهن ، وأحسن وأتقن ، وجميع شعره من الطبقة العالية . اشتهر شعره في أهل البيت عليهم السّلام في عصره وبعده إلى اليوم في العراق وجبل عامل والبحرين وغيرها ، وحفظته الناس وتلي في مجالس العزاء ، ولابدّ أن يكون له شعر في فنون أخرى لكن لم يصل إلينا شيء منه .
وفي الطليعة : كان أديباً شاعراً بارعاً ، شديد العارضة جزل اللفظ والمعنى ، منسجم التركيب سهله ، مقتدرا في فنون الأغراض ، متصرّفاً في المطالب ، مشبعاً الشعر من الحكم والأمثال ، مقرّباً عند حكّام البصرة ، محترم الجانب ، له ديوان أكثره في الأئمّة عليهم السّلام ( راجع : أعيان الشيعة : ج 10 ص 237 والذريعة : ج 9 ق 3 ص 912 والأعلام : ج 8 ص 64 ) .
( 3 ) . في الدرّ النضيد : « تهدي إليه بوارقاً ورعودا » بدل « أبدت إليه ضغائناً وحقودا » .
( 4 ) . في المصدر : « بدت » ، والصواب ما أثبتناه ، كما في المصادر الأخرى .