تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وأَقبَلنَ رَبّاتُ الحِجالِ وللِأَسى * تَفاصيلُ لا يُحصي لَهُنَّ مُفَصِّلُ فَواحِدَةٌ تَحنو عَلَيهِ تَضُمُّهُ * وأخرى عَلَيهِ بِالرِّداءِ تُضَلِّلُ وأخرى بِفَيضِ النَّحرِ تَصبَغُ وَجهَها * وأخرى لِما قَد نالَها لَيسَ تَعقِلُ وأخرى عَلى خَوفٍ تَلوذُ بِجَنبِهِ * وأخرى تُفَدِّيهِ وأخرى تُقَبِّلُ تَكُفُّ الدِّما عَنهُ وتَهمِلُ مِثلَها * دُموعاً فَلَم تَبرَح تَكُفُّ وتَهمِلُ وأخرى دَهاها فادِحُ الخَطبِ بَغتَةً * فَأَذهَلَها وَالخَطبُ يُدهي ويُذهِلُ وجاءَت لِشِمرٍ زَينَبُ ابنَةُ فاطِمٍ * تُعَنِّفُهُ عَن أمرِهِ وتُعَذِّلُ تُدافِعُهُ بِالكَفِّ طَوراً وتارَةً * إلَيهِ بِطه جَدِّها تَتَوسَّلُ تَقولُ لَهُ مَهلًا فَهذَا ابنُ أحمَدٍ * وشِبلُ عَلِيِّ المُرتَضى المُتَفَضِّلُ أيا شِمرُ مَهما كُنتَ فِي النّاسِ جاهِلًا * فَمِثلُ حُسَينٍ لَستَ يا شِمرُ تَجهَلُ أيا شِمرُ هذا حُجَّةُ اللَّهِ فِي الوَرى * أعِد نَظَراً يا شِمرُ إن كُنتَ تَعقِلُ أعِد نَظَراً وَيلٌ لِامِّكَ بَعدَها * إذِ الوَيلُ لا يُجدي ولَا العُذرُ يُقبَلُ أيا شِمرُ لا تَعجَل عَلَى ابنِ مُحَمَّدٍ * فَذو تِرَةٍ في مِثلِها لَيسَ يَعجَلُ ومَرَّ يَحُزُّ النَّحرَ غَيرَ مُراقِبٍ * مِنَ اللَّهِ لا يَخشى ولا يَتَوَجَّلُ وزُلزِلَتِ الأَرَضونَ وَارتَجَّتِ السَّما * وكادَت لَهُ أفلاكُها تَتَعَطَّلُ وراحَت لَهُ الأَيّامُ سوداً كَأنّما * تَجَلبَبَها قِطعٌ مِنَ اللَّيلِ أليَلُ وأضحى كِتابُ اللَّهِ مِن أجلِ فَقدِهِ * يَحِنُّ لَهُ فُرقانُهُ وَالمُفَصَّلُ ولَم أنسَ لا وَاللَّهِ زَينَبَ إذ دَعَت * بِواحِدِها وَالدَّمعُ كَالمُزنِ مُسبَلُ تَقولُ أخي يا شِقَّ روحي ومُهجَتي * ويا واحِداً ما لي سِواهُ مُؤَمَّلُ أخي يا أخي لَو كُنتَ تَنظُرُ زَينَباً * تُساقُ وزَينُ العابِدينَ مُكَبَّلُ